تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

العوض؟ قولان، بأن يقوم المبيع فيؤخذ له من العوض ما ينوبه من المبيع، ولو كان أكثر مما ينوبه من الثمن في الشراء، وذلك من حيث إن القسمة كالبيع لا من حيث القسمة لانفساخها باستحقاق بعضها؛ لأنهم قسموا ما لهم وما ليس لهم، وأما شركاؤه فيرجعون على البائع بما أعطوه أو بمثله أو بقيمة ما ينوبهم في المستحق يوم استحق على ما مر، والذي عندي أن ذلك العوض بين الشركاء كلهم على قدر ما لكل واحد في ما عوض فيه لانفساخ، القسمة، وأن وقوع المعيب المعوض فيه سهما لأحدهم لا يثبت العوض له لانفساخها فلا تكون كالبيع، ويدرك تمام سهمه على من اقتسموا معه إذا لم تنفسخ القسمة إن تمماها. وبمقام بائع ومشتر وارث كل أي وارث كل من بائع ومشتر في مقامه فيما له أو عليه إن مات أحدهما ويزول العوض إن ماتا جميعا 807

6

808

وكذا أي تنفسخ القسمة كما تنفسخ بالاستحقاق إن خرج وارث لم يعلموا به أو علموا به وقسموا دونه ولم يجعلوا له سهما أو جعلوا له بلا حضور منه ولا حضور نائبه ولم يجوز ذلك لهم .... وإذا ادعى واحد من الشركاء بعدما اقتسموا أنَّ بعض سهمه قد استحق منه لكي تنفسخ القسمة، ويرجع على أصحابه فإنَّه إن لم تكن له بينةٌ فهو مدَّع وإذا ادعى واحدٌ من الشَّريكين أنَّه اقتسم مع شريكه، وأنكر شريكه، فهو مدَّعٍ، وأما إن اقتسما فيما بينهما وبين الله فليس لشريكه أن ينكر القسمة، فإن استمسك به النَّاكرُ إلى الحاكم على القسمة، فإنَّ الحاكم يجبره له على القسمة وإن جبره له الحاكم فاقتسما، فقسمتهما الآخرة باطلة فيما بينهما وبين الله، حين كانت القسمة بينهما

1.9

أولاً .. 809

807 - شرح النيل للقطب اطفيش 590/ 8 فما بعدها.

808 - شرح النيل للقطب اطفيش 638/ 10.

809 - الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني ص: 87.

492