الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
اما الرهن فيختلف عن البيع والقسمة؛ لأنه ضمان في مال المرتهن حتى يؤدي الراهن دينه الذي عليه للمرتهن فهو في الأصل راجع لصاحبه فسبيله سبيل الوديعة قال: وإن خرج العيب في الرهن فلا يدرك رده على الراهن وليبعه عند الأجل، ولا يضره ذلك العيب إن كان في الرهن حال رهنه إياه، وإن حدث العيب عند المرتهن فقد ذهب من الرهن ما يقابل ذلك العيب، وإن استمسك المرتهن بالراهن في الدين الذي أخذ منه فيه الرهن سخريا أو غير سخري فلا يدرك عليه شيئا
الفرع الرابع عشر
حكم المال المشفوع
AY."
حكم المال المشفوع حكم سائر الأموال فيجري للشفيع وعليه ما يجري للمشتري وعليه؛ من مغرم وعيب وغبن وشبهه كدعوى ضرر وغش الخ. قال في الايضاح: " .. وفي الأثر إن أخذ الرجل دارا بالشفعة من المشتري ونقده الثمن فإن ابن عبد العزيز يقول: العهدة على المشتري الذي أخذ المال وكذلك قول الربيع، وكان ابن عباد يقول: العهدة على البائع؛ لأن الصفقة وقعت يوم اشترى المشتري للشفيع فقد اتفقوا جميعا على جواز العهدة أعني الربيع وابن عبد العزيز وابن عباد؛ ورأيت في بعض الكتب: ومعنى العهدة أن كل عيب حدث فيها عند المشترى فهو من البائع وهي عند القائلين بها عهدتان عهدة الثلاثة الأيام وذلك من جميع العيوب الحادثة عند المشترى وعهدة السنة وهي من العيوب الثلاثة الجنون والجذام والبرص فما حدث في السنة من هذه الثلاثة بالمبيع فهو من البائع وما حدث من غيرها من العيوب كان من ضمان المشترى على الأصل وعهدة الثلاثة عند القائلين بها بالجملة بمنزلة الخيار وأيام الاستبراء فالنفقة فيها والضمان من البائع وأما عهدة السنة فالنفقة فيها والضمان على المشترى الا من أولاء الثلاثة.
810 - شرح النيل السابق ج 11 ص 278
493