تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

2 - ومن اشترى أرضا أو نحوها ولها شفيع، فعمل المشتري فيها كثيرا أو قليلا مما يتعنى فيه كبناء أو حفر أو حرث ثم شفع الشفيع فيها، فهل يدرك المشتري عليه أي على الشفيع ما تعنى؟ أي أجر ما تعنى أي أجر التعب الذي تعبه فيها؛ لأنه ليس بمتعد، وهو قول أبي محمد وافي بن عمار 813 أو لا يدرك عليه المشتري ذلك، كما لا يدرك الشفيع عليه الغلة الحادثة بعد البيع المدركة قبل الشفعة؛ لأنه في الحقيقة متعمد لإتلاف ماله؛ لأن أصل الصفقة في الحقيقة للشفيع؟ قاله أبو عبد الله، وظاهره أنه لا يدرك المشتري البذر، وأما ما أتى به من خارج وكان قائما بعينه غير مبني فإنه ينقله، ويأتي الكلام على ذلك إن شاء الله، وذلك قولان ثانيهما لمؤلفي الديوان وأبي الربيع سليمان، وله ما صرف من المال بالأجرة على من تعنى له الأجرة من تعنى له من عبيده ومن يجري عليه حكمه، ولا يدرك عليه أي على المشتري الشفيع ولو حدثت بعد الشراء؛ لأنها تبع للأرض ما حدث من غلة بعد الشراء وأدرك قبل أخذها، فكل غلة لم تدرك عند أخذها فهي للشفيع في قول.

813 - أبو محمد وافي بن عمار الزواغي. قال عنه الشماخي." وكان شيخا عالما تقيا ورعا مفتيا مشهورا مذكورا في الأشياخ، ونقل عنه جماعة إلى أن قال:" وبالجملة أنه شيخ حزيم ورع، وبطون الكتب مشحونة بما روي عنه. ومن نباهته أن مشايخ نفوسة سافروا إلى درج فتعرضهم رجل من أهلها ليضيفهم فأبى عليهم وافي بن عمار لكونهم قبل ذلك حكموا عليه بغير المشهور من الأقوال خوفا عليه من غريمه ونظروا صلاحه في ذلك فعصوا أبا محمد وتركهم في البيت ولم يكرمهم." عاش، في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. تتلمذ على أبي الربيع سليمان بن موسى أبي هارون الملوشائي الذي عاش في القرن الرابع الهجري ومن أقرانه كل من: أبي زكريا يحيى بن الخير وأبي محمد عبد الله المجدولي. أنظر: بحاز ص 427. الشماخي السير 2 ص 225 وص 535 الطبعة الحجرية معجم أعلام الإباضية (قسم (المغرب) لجمعية التراث 307/ 1) ترجمة شيخه أبي هارون.

495