تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرع السابع عشر

اختلاف البائع والمشتري في العيب

إن اختلف البائع والمشتري في العيب هل هو حادث عند المشتري أو قديم؛ أي كان معيبا عند البائع فقيل: مدعي الحدوثَ هو المدعي. وقيل: العكس. وقيل: بالتفصيل فيما إذا كان يمكن حدوثه عند المشتري بسبب المدة التي مضت عنده فهو حادث وإلا

فلا.

وفي المسألة تفصيل آخر إن كان عيبا خفيا لا يمكن أن يطلع عليه بسهولة فہو من ضمان البائع وإن كان من الوضوح بحيث تمكن معرفته فهو من ضمان المشتري وهكذا فتأمل.

وقد تقدم عن الإيضاح قوله: " … فقد اتفقوا جميعا على جواز العهدة أعني الربيع وابن عبد العزيز وابن عباد، ورأيت في بعض الكتب ومعنى العهدة أن كل عيب حدث فيها عند المشتري فهو من البائع وهي عند القائلين بها عهدتان عهدة الثلاثة الأيام وذلك من جميع العيوب الحادثة عند المشتري، وعهدة السنة وهي من العيوب الثلاثة الجنون والجذام والبرص فما حدث في السنة من هذه الثلاثة بالمبيع فهو من البائع وما حدث من غيرها من العيوب كان من ضمان المشترى على الأصل وعهدة الثلاثة عند القائلين بها بالجملة بمنزلة الخيار وأيام الاستبراء فالنفقة فيها والضمان من البائع وأما عهدة السنة فالنفقة فيها والضمان على المشتري الا من أولاء الثلاثة … 827 وقد سبق هذا النص بكامله مع تعليق النور السالمي عليه فارجع إليه، وعلى هذا قس سائر العيوب الخفية في المبيعات المعاصرة كالسيارات وسائر الآلات بجميع أنواعها فهي لا تقل أهمية عن الجنون والجذام والبرص وأشباهها كما لا يمكن أن تكتشف بسهولة ويسر لصعوبة الاطلاع عليها وقد تمضي عليها مدة طويلة لا تكتشف.

827 - الايضاح للشماخي ج 3 ص 238 نور الدين السالمي الجوابات البيوع ج 5 ص 165 ط 2010 مكتبة نور الدين. مرجع سابق.

502