تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

أبو عبد

الله: إن كان لا يحدث في ساعة، فعلى البائع البيان أنه حدث عند المشتري، وقيل: إذا طلب البائع يمينه إن لم يجد بيّنة بحدوثه عنده، حلف ما يعلم أنه حدث بعد أن اشتراه، ثمَّ يردّه، وقيل: يحلف لقد اشتراه وهو فيه، وما حدث عنده داء بعد أن اشتراه إذا طلب البائع يمينه.

فإن احتج أنَّه أراه العيب ونظره قبل البيع فعليه أن يبيّن، وإلا فيمين الطالب ما رآه، وأنه حين رأه ردّه وكرهه ولم يستعمله، وإن رُدّ اليمين إلى البائع حلف أنه أراه له ونظره قبل البيع؛ وإن كان مما يمكن أن يكون قبله فأنكره، حلف ما باع له هذا بكذا من الثمن، واستوفاه منه وصرف عنه الخصم، وإن ردّ اليمين إليه حلف: لقد باعه له

828

بكذا واستوفاه منه، فإذا حلف أمر أن يأخذه ويردّ عليه الثمن الذي حلف عليه 828 وإن أقر بعيب وادعى الحدوث، حدوث العيب، عند المشتري حلف ما باعها إلا سالمة من العيب، لأن دعواه حدوثه عند المشتري إنكار لتقدمه من عنده، وقال الربيع: يحلف ما باعها إلا ولا علم له بعيب فيها أو بهذا العيب إن لم يبين عليه المشتري أنَّ العيب من عند البائع.

وإن أقر البائع به أي بالعيب وادعى الأراة؛ أراةَ العيب للمشتري هذا على أن الأراة تكفي ولو بلا وضع يد عليه ولا إخبار بأنه عيب، ومر الخلاف فيه في البيوع، وقد يقال: أراد المصنف وصاحب الأصل بالأراة الأراةَ التامة، وهي أن يريه ويخبره أنه عيب ويضع يده عليه، أو ذلك بلا وضع يد، وسواء في وضع اليديد البائع وهو الأصل أو يد المشتري أو يد غيرهما أو غير اليد فعلى البائع بيان على أنه أراه إذا جحد المشتري الأراة، أو على المشتري يمين أنه لم يره البائع العيب إن لم يكن بيان ...... 9

829 "

828 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني السابق ج 7 ص 261 الباب الخامس والعشرون في الدعوى والحكم في العيوب والأيمان في ذلك.

829 - شرح النيل السابق ج 13 ص 427 وانظر ما سيأتي إن شاء الله في "نظر الحاكم للعيب"

503