الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
كيفية نظر الحاكم للعيب
إذا تداعى متبايعان في عيب نظره الحاكم أو يأمر ثقة ينظره، فإن كان مما لا يردّ به المبيع، فلا يمين في ذلك ولا حجّة للطالب، وإن كان ممّا يردّ به، فإن كان مما لا يمكن حدوثه عند المشتري وقد أقرّ البائع بالعيب ردّ البيع به حتّى يصح أنه أراه المشتري عنده، أو أنَّه أعلمه به 837
838
6
واختير أنَّ الرد بالعيب بحكم الحاكم فسخ بيع وبغير حكمه بيع ثان، ويجب رد مثل ما به الصفقة وقيمته إن لم يوجد مثل في المنفسخ ..... ويرد المبيع من المشتري لموكله أو أمره أو مستخلفه، فإن رده وتلف قبل أن يصل يد موكله أو أمره أو مستخلفه ضمنه وأدرك الموكل أو الأمر أو المستخلف عليه، أي: على الوكيل أو على المأمور أو الخليفة قيمة مبيعه أو مثله حيث أمكن المثل إن لم يقدر
على رده من المشتري. *
839
ومن باع شيئا ولم يخرجه من يده حتى فلس المشتري أو مات أو استصنع في خياطة أو غيرها والمصنوع بيده ففلس أو مات فالبائع والصانع أحق بما في أيديهما حتى يستوفي الأول ثمن شيئه، والثاني أُجْرَتَه. ومن اشترى شيئا ودفع ثمنه ثم وجد به عيبا فرده على بائعه ثم أفلس البائع قبل أن يرد للمشتري ثمنه فلا يكون المشتري أحق بذلك الشيء، وهذا على أن الرد بالعيب نقض للبيع، وهو المذهب، وقال بعض المالكية به، وقال بعضهم إنه بيع آخر، وفيه ضعف لأنه جبري والبيع أصله ألا يكون عن جبر، وعليه فيخير المشتري لكونه صار بائعا وجد سلعته في التفليس.
837 - شرح النيل ج 7 ص 267
838 - السابق ج 11 ص 4 - 8 وانظر: ج 8 ص 472 وانظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي
3/ 184. باب بيع الخيار وبيع الشرط.
839 - شرح النيل ج 9 ص 592.
507