تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١١

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

درهم

فأما مثل هذا فلا قال: فأرسل سابق إلى الأعرابية فجاءت، فقال لها أبو عبيدة:

كم ثمن اللبن عندكم؟

قالت له: لا ثمن له عندنا. قال: فكم ثمن السمن؟ قال: درهمان. قال: فكم ثمن

الجدي؟ قالت: درهمان. قال: فأخرج سابق أربعة دراهم، فدفعها إلها. فقال أبو عبيدة: هلم لبنك الآن يا سابق.

قال أبو سعيد. في الغبن الفاحش: أنه لا يجوز على الصبيان الذين هم بمنزلة من يجوز بيعه، وعلى البالغين، في البيوع.

وحد الغبن الفاحش إذا كان مما لا يتغابن الناس في مثله بينهم، في مثل ذلك الشيء. وكذلك القول في الغبن في القسم، كالقول في الغبن في البيوع، إذا كان يضرب بالسهم.

وإن كان القسم بالخيار، وكان فيه غبن فاحش، فقيه اختلاف أيضا.

وقول: إذا وقع البيع من بالغين حرين صحيحي العقل عالمين بما يتبايعان، وكان البيع في الحلال فهو ثابت، إذا تراضيا بذلك.

والغبن الفاحش قيل في البيع والقسم وأشباه ذلك.

والغبن. بفتح الغين والباء هو الغبن في الرأي، والله أعلم.

والغبن الفاحش قيل: هو ما لا يتغابن الناس في مثله ذلك.

وقول: يرد إلى نظر العدول فإذا قالوا: إنه لا يتغابن الناس في مثل ذلك، نقض

البيع والقسم.

وقول: إن الغبن في العروض من الثلث إلى الربع وفي الأصول من الخمس إلى العشر، وذلك ما يكون قيمته ألف درهم فيباع بسبعمائة إلى خمسمائة فهذا حد اختلافهم في

الأصول. وأما بيع العروض، فما كان قيمته ثلاثة دراهم فيباع بدرهمين، أو قيمته أربعة دراهم، فيباع بثلاثة دراهم

وكذلك القول في الزيادة بالثمن، إذا زاد الثمن على القيمة، على نحو ما بيَّنَّا في النقصان. وبعض يقول: لا ينقض البيع بالغبن.

510