الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
بجميع
ذلك
وأما غير التجارة مثل ما ينتفعون به من الكسوة وما يستخدمون فلا بأس إلا ما يطلبون فيه الربح الخ. ومحل النهي أيضا إذا قصد ذلك. قال في الإيضاح وأما من لقي المسافرين في الطريق ولم يخرج إليهم أو وردوا عليه في بعض المنازل في طريق المنزل فلا بأس أن يشتري منهم للتجارة وغيرها ولو فيما دون ستة أميال، وفي نفسي من هذا شيء إذا علم بحاجة أهل البلد إلى ذلك والله أعلم.
وإن أذن له أصحاب المنزل إلى الخروج فلا يخرج يتلقى السوالع لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وسواء في هذا المسافرون والمقيمون والرجال والنساء لعموم النهي، ويحجر على من يفعل ذلك، وإن خرج وكسر الحَجْر فإنه يخرج منه الحق. 862 والحاصل أن من اعتبر مفهوم القيد في نهيه عليه الصلاة والسلام عن التلقي أجاز ذلك، ومن اعتبر العلة في النهي لم يجز ذلك وهو الظاهر.
وإنما خص النهي عن التلقي لأنه الغالب، والقيد إذا جرى مجرى الغالب لا مفهوم له، والله أعلم. 863
???
روى ابن عباس عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَعَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَعَنِ الْمُلَاقِيحِ وَالْمُصَامِينِ. قال الرّبيع: الْمُلامَسَةُ أَنْ يَلْمَسَ الرَّجُلُ طَرَفَ الثَّوْبِ وَلاَ يَنْشُرُهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ فَيَلْزَمُهُ الْبَيْعُ، وَالْمُنَابَدَةُ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ لِلْآخَرِ وَيَرْمِي لَهُ الْآخَرُ ثَوْبَهُ وَلَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ. وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ. وَالْمُلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ.
وَالْمَصَامِينُ مَا فِي بُطُونَ الإِنَاثِ. 865
862 - أنظر: الايضاح السابق ص 91 - 93.
863 - انظر: حاشية الترتيب ج 3 ص 154 فما بعدها شرح النيل ج 8 ص 164 فما بعدها. 864 - الامام الربيع المسند باب ما ينهى عنه من البيوع، ح 557، 146/ 2.
865 - السابق.
021