تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

تطبيقات القواعد الفقهية

182

وكذا الحال فى العكس أن لو حكم للمتقدم وكان ذا سبب واحد بناء على رأي من يرى المتقدم من الشفعاء أولى من الباقين ولو كان ذا سبب واحد أمَّا من حكم له إذا كان لا يرى صحة ذلك الحكم بل يرى العكس فليس له أخذ المال بالشفعة لكونه من باب أخذ أموال الناس بغير حق كما تقدم.

طلق إنسان امرأته ثلاثا بلفظ واحد قائلا لها: أنت طالق ثلاثا فرافعته إلى الحاكم فحكم ببينونتها عليه فعليه التخلي عنها وترك سبيلها ولو كان هو لا يرى ذلك. عكس الأولى: طلقها ثلاثا بلفظ واحد قائلا لها أنت طالق ثلاثا فرافعته إلى الحاكم فحكم بعدم بينونتها عليه وألزمها الرجوع إلى زوجها بناء على الرأي الثاني وهو أن طلاق الثلاث بلفظ واحد طلاق واحد فقط، فعليها الانقياد لحكم الحاكم والقيام مع زوجها

بالمعروف.

أهرق خمرا لكافر فحكم عليه بالضمان بناء على رأي من يوجب الضمان إذا أهريقت على الكافر فعلى المحكوم عليه دفع القيمة، وإن كان لا يرى هذا الرأي، وذلك لأجل حكم

الحاكم. وهذا إذا كان الحاكم ممن يجوز له الحكم في المختلف فيه كما سبق بيانه وهكذا … 291

1 - انظر المشارق ص 109 فما بعدها قول الناظم: ولم يجز خلافنا للأعدل" مع الشرح. ويدل على عدم الضمان قوله: وأن احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللهُ ولا تَتَبِع أَهْوَاءَهُم 48 المائدة ويدل على أن أهل الذمة محمولون في عقودهم وقضاياهم على موجب أحكام المسلمين كالمسلمين، ويدل أيضاً على أن الخمر ليست بمضمونة على متلفها، ولا أنها مال من أموالهم، لأن إيجاب الضمان على متلفها حكم على موجب أهواء اليهود، وقد أمرنا بخلاف ذلك." انظر تفاسير القرآن الكريم للآية المذكورة.