الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
أخلاف الناقة وضرع الشاة، وأمثالها إن ثبت بسببها ضرر على المشتري وفي ذلك يقول العلامة: قال أبو محمد بن بركة في الجامع: "قال أصحابنا في هذا أن البيع ثابت والبائع
871 "
عاص. ويعجبني أن يكون الخيار للمشتري إن شاء قَبِل البيع وإن شاء نقض." قال: ويعجبني أن يكون كل غرر يذهب به مال هذا طريقه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر " وقال: "خديعة المسلم محرمة "873
872
6
AYE"
وبيع الغرر كله بأي شكل كان لا يجوز للنهي عن ذلك من الشارع. وفي ذلك يقول أبو محمد … ومن غر غيره في أمر كان فيه تلف نفسه أو ماله ضمن … ويقول تلميذه العلامة أبو الحسن البسيوي في مختصره وبيع الغرر كله لا يجوز، للنهي عن ذلك من الغرر وبيع الغرر الحب في سنبله والتمر في الظروف والحب في الجوالق داخل لا يعلم والسمك في البحر، واللبن في ضرع الشاة، والشحم في الشاة قبل أن تذبح، كل هذا من الغرر، والمجهولات التي لا تثبت وبيع جميع المغشوشات كله فاسد، وبيع الذي فيه العيب مردود على البائع إذا علم بالعيب فإن لم يرده المشترى على البيع بالعيب، ولم يعلم به حتى حدث به عيب آخر، لم يرده بالعيب إلى من اشترى منه، حتى يخلصه من ذلك العيب، وقد جاء النهي عن بيع الثمرة قبل أن تزهو وتعرف ألوانها، وهي ثمرة النخل، لا يجوز بيعها حتى تفصح وتعرف بألوانها، ولا يجوز بيع ما في
871 - أنظر: ابن بركة الجامع، 324/ 2. فما بعدها.
872 - تقدم الحديث بداية هذا الفرع رفع الضرر الناتج عن الغرر في البيوع. 873 - لم أجده بهذا اللفظ ومن حيث المعنى فهو رواية بالمعنى إذ يتفق كل الاتفاق مع روايات تحريم الغرر والخديعة فليتأمل.
874 - ابن بركة الجامع 444/ 2. مضار الدواب، وانظر كتاب البيوع منه السابق من ص 322 فما بعدها. شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 156/ 3.
524