تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرع الثالث والعشرون

الاحتكار

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه "نهى" عن الاحتكار، وعن قرض جر منفعة، وعن بيع ما ليس عندك

876 "

كل ذلك رفعا للضرر عن جميع الخلائق دون استثناء إذ الإضرار بالمخلوق مهما كان نوعه أو جنسه أو انتماؤه حرام. وهذا يعني أن على الانسان أن يحترز في اكتساب المال وألا يأخذه إلا بوجهه الشرعي الذي أذن الله به.

AYYI

قال في الإيضاح وهو أشد هذه المناهي لقوله: "المحتكر ينتظر اللعنة 877 ومعنى الاحتكار أن يشتري الرجل الطعام للتجارة في وقت رخصه، فيرفعه إلى وقت غلائه في البلدة التي اشتراه فيها.

والنهي واقع على المقيمين دون المسافرين؛ لأن المسافر إنما ذلك منه تجارة ونفع يرفعه من بلدة إلى بلدة وكذلك لا حُكْرة فيمن ادَّخر غلَّةَ ماله ولو انتظر به الغلاء، وكذلك من احتكر غير الطعام فإنَّه لا بأس عليه فيما قيل .. الخ

878

413 وهو

876 - انظر: اخرجه الربيع له بمعناه أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْاِحْتِكَارِ، وَعَنْ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. انظر: مسند الامام الربيع، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 563، 147/ 2. وابن بركة الجامع ج 2 ص في كتب السنن سمعت عليا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل قرض جر منفعة فهو ربا. كما في مسند الحارث زوائد الهيثمي)، باب في القرض يجر المنفعة، رقم 437، 500/ 1. 877 - اخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ: "المحتكر ملعون ح 2164 عن عمر مرفوعا. وانظر: ما

بعده

878 - الايضاح السابق ص 95 أبو ستة الحاشية ج 3 ص 166. السالمي شرح الجامع ج 3 ص 174.

526