تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

884

ومنها قوله: "من احتكر حكرة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطئ قال القطبه في شرح النيل" ومعنى انتظار اللعنة انتظار عقابها ينزل عليه دنيا أو أخرى أو فيهما، أو انتظار ما أوقعه قصده فيها، وهو المغالاة على المسلمين، وإلا فهو ملعون وقت شرائه لذلك، وجاز الاحتكار في بلد أهله مشركون ليسوا بأهل ذمة، وإن اختلطوا بأهل ذمة أو بالموحدين أو اختلط الثلاثة لم يجز إلا فيما لا يحتاجه الذمي والموحد، وأما كون النهي عن الاحتكار أشد منه عن الغش والنجش فقد لا يسلم؛ لورود ما حاصله أن من أتلف مال الناس ملعون، وأن الغاش ملعون، ولعل المصنف أراد أن النهي عن الاحتكار أشد من النهي عن تلك المناهي كلها كما صرح به الشيخ لورود لفظ اللعنة فيه بخصوصه واسمه، بل لكون مضرته على أهل البلد عموما بخلاف غيره ممن ذكر، فإن ضره على الأحاد على ما مر قال في الإيضاح: ومن اشترى طعاما للاحتكار فإنه يؤخذ ويجبر على بيعه كما اشتراه، إلا إن كان السعر أرخص مما اشتراه فإنه لا يجبر، وكذلك إن تغير عن حاله أو خرج من ملكه بوجه من وجوه الإملاك أو رده إلى نفقته فإنه لا يجبر في هذه الوجوه كلها. لأنه قد زال عن الصفة التي قد اشتراها عليه وإنما يجبر على بيعه لتشديد النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: " المحتكر ينتظر اللعنة" الخ.886

011

883 - مصنف ابن أبي شيبة ح 20769 والحاكم المستدرك على الصحيحين بزيادة" وأيما أهل عرصة أصبح فيهم رجل جائع فقد برئت منهم ذمة الله تعالى" ح 2165 أحمد ح 4880، وأبو يعلى المسند ح 5746، والبزار كشف الأستار ح 1311، والطبراني المعجم الأوسط ح 8426 وغيرهم.

884 - أخرجه الحاكم انظر: فتح الباري 348/ 4.

885 - شرح النيل وشفاء العليل /8/ 175/ فما بعدها.

886 - الايضاح السابق ص 97 ابو ستة الحاشية السابق ص 169.

528