تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

للزجر أو للحمل أو نحو ذلك لا للذبح فيجوز شراؤها وانتظار الغلاء ولو للذبح وكثمر

891

يشترى للغسل به فيجوز شراؤه وانتظار الغلاء به ليبيعه للأكل أو لغيره. واعلم أن المضطر لكطعام أو شراب أو غسل أو وضوء ولم يجد إلا بالشرى وتغلب عليه المالك واحتكر فباعه بأكثر من السعر المعتاد جاز له مخاصمته وعلى القاضي رده إلى السعر المعتاد في البلد الذي أخذ منه، قال الامام أبو سعيد ه " .. لو وجد أرباب الأموال فباعوا له من أموالهم ما يحي به نفسه، ويتعوض به من الضرورة بعدل السعر أو بأكثر من عدل السعر، لم يكن له أن يأكل من المحرمات الرجس، وكان عليه أن يشتري بقدر ما يحيي به نفسه، ولا يثبت عليه في حال الضرورة، إلا عدل السعر، ولو اشتط عليه البائع في حال الضرورة، فباعه بأكثر من عدل السعر بنقد أو نسيئة، كان ذلك مردودا إلى عدل السعر في الحكم، وكان ذلك محجورا على البائع أن يشتط في حال الضرورة، لأن هذا حرام، ولأنه لا يجوز له أن يحتكر ماله حين يأخذ منه، بأكثر من عدل السعر، ولأنه قد جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن الاحتكار وكذلك بتحريم الاحتكار، لأنه من أكل أموال الناس بالباطل، واستغلال لحاجة المضطر و اجباره على استيفاء حاجته، بما يخالف الوضع العادي، وكذلك قد جاء في الأثر عن النبي أن التاجر ينتظر الرزق والمحتكر ينتظر اللعنة والعياذ بالله، وقد جاء كذلك في الأثر أن الحكرة المحرمة داخلة في جميع الضرر والقاعدة أنه لا ضرر ولا ضرار، وأنه لا يجوز الإلجاء إلى الضرورة، وكل ضرورة لا تجوز فيها الحكرة، ولا تثبت فيها معاني الزيادة فوق عدل السعر عند خوف الهلاك، وعند الالتجاء إلى الضرورة إلى استيفاء شيء مما يرجى به الفكاك من مطعوم أو مشروب أو مركوب، مطلوب أداء ثمنه بنقد ولا نسيئة، وليس عند خوف الهلاك، والضرورة إلى شيء من هذا أو مثله، يجوز الاحتكار بالمال ولا بشيء من الأملاك ...... 892

-

891 - شرح النيل ج 8 ص 178. تحفة الأحوذي (405/ 4) ما جاء في بيع المحفلات. 892 - المعتبر للكدمي ج 3 ص: 105. بيان الشرع لمحمد الكندي 162/ 7.

532