الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الفرع الرابع والعشرون أثر الشفعة
في رد المبيع بالغرر على المال المشفوع وتوابعه
الشفعة حق من الحقوق الثابت بالشريعة المحمدية الخالدة بشروط يجب توفرها وقد شرعت رفعا للضرر عن الشفيع وهي مذكورة في كتب الفقه بتفاصيلها بما يغني عن الإطالة هنا والغرض من ذكرها هنا بيانُ أثرها على الرد في الحقوق بين المشتري والشفيع ومن ذلك غلة المبيع المشفوع فإذا صحت الشفعة للشفيع بعدما طلبها سواء بحكم حاكم أو تفويض من المشتري فإن كان قد استغل المشتري وأنفق على المبيع وبذل جهدا فيه فلا يطالب برد الغلة على الصحيح؛ لأن الربح بالضمان
ففي بيان الشرع: "وإذا اشترى رجل من رجل أرضاً، وادعى رجل أنها شفعته وأنكر المشتري فعلى طالب الشفعة البينة أنها شفعة له فإن صحت البينة أنها شفعته حكم له بذلك، وإن لم تصح بينته وأراد يمين المشتري حلف بالله أنه اشترى هذه الأرض ولم يعلم أنها شفعة لهذا المدعي، ولا يعلم أن عليه له حقاً من قبل ما يدعي أنها شفعة له فإن أقر بها أو قامت بينته أنها شفعة له حكم له بها؛ وإن كان المشتري قد استغل منها غلة فلا ردَّ عليه في الغلة للشفيع لأن الغلة بالضمان
والخراج بالضمان"؛ إلا في الوديعة والعارية والمضاربة "894
893
وكل ما صح للمشتري من رد للمبيع أو أرش صح للشفيع ما لم يكن شيئا خاصا بين البائع والمشتري كالمحاباة في الثمن والإثابة والهبة والبرآن لأجل صداقة أو رحم أو صلة
بينهما على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله.
893 - بيان الشرع 9/ 30. والمصنف 79/ 20.
894 - الضياء 71/ 11. و 66.
533