تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

قال القطب له:" وإذا قام المشتري بعيب فحط له البائع أرشه حط عن الشفيع ولو بحال لا يجوز رده بعيب مثل أن يظهر عيب قديم وقد حدث آخر عند المشتري فإن له أرش القديم ولا يجد الرد، وإن اطلع الشفيع على العيب ورجع بالأرش على المشتري رجع المشتري به على البائع، قال العاصمي وما بعيب حط بالإطلاق … عن الشفيع حط باتفاق.895

وقيل: في رجل اشترى من رجل مالا بمائة درهم. ثم ترك منه عشرة دراهم، أو خمسين درهماً، أو باع له بيعاً يساوي القيمة مائة درهم، فباعه له بسبعين درهماً إحساناً منه إليه ومحاباة. فأخذ الشفيع بالشفعة فالذي وجدناه في هذا أنه إذا ترك له من الثمن شيئاً فلا ينحط عن الشفيع في قول بعض الفقهاء. وقيل: إنّ ما وهب البائع للمشتري هو للمشتري ويأخذ الشفيع بأصل الشراء، إلا أن يكون سمي. حطاً من الثمن. فللشفيع مثل ذلك.

وإن وهب البائع للمشتري الثمن كله. فعلى الشفيع أن يرد على المشتري الثمن كاملاً. وقيل: إن كان المشتري ذا رحم من البائع، وأظهر عند البيع ذكر الإحسان إليه. فبالقيمة يأخذ الشفيع.

وإن لم يكن شيء من ذلك فما على الشفيع غير ما عقد عليه البيع. وقيل: إن الحط والضعة والإحسان والبراءة بمنزلة وفيه اختلاف. ونحب أن يكون للشفيع ما للمشتري؛ إذا كان مما يتغابن الناس في مثله. وإن كان في النظر أنه محاباة للمشتري، أو هبة له أو صدقة عليه ولا يتغابن الناس في مثله فإنه للمشتري خاصة، ويأخذ الشفيع بالقيمة.

895 - شرح النيل للقطب اطفيش 410/ 11.

534