تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الله

وروي عبد بن سليمان عن سعيد بن المبشر عن موسى: أنه قال في رجل اشترى قطعة من رجل، بثمن قليل إحساناً منه إليه. فأراد الشفيع أن يأخذ شفعته بذلك الثمن. قال: ليس له ذلك بل يعطي الثمن كله.

896

قال هاشم: وكذلك غير القطعة مما فيه الشفعة؛ قيل: إنما على الشفيع الثمن الذي بيعت به الشفعة. والله أعلم. وبه التوفيق. ومن تصدق على رجل بمال وأثابه فطلب الشفيع شفعته فقال المعطى لم يشترط عليَّ إثابة. وقد أثبتُه. فإن لصاحب الشفعة شفعته بالثمن ثمن المال لا قدر الاثابة.

897

وإن لم تكن غلة عند البيع وحدثت بعده وأخذت الشفعة بعد إدراكها، فهي للمشتري بدونها أي بدون القيمة؛ لأنها غلته والخراج بالضمان، وإن أدركت عند البيع فهي

للشفيع. وفي " الديوان ": وإن اشترى رجل نخلا فيها غلة قد أدركت فإن الشفيع يرد الشفعة بما وقع به البيع كله، وبعد ذلك يحط عنه المشتري ما ناب الغلة من الثمن، وإن لم تدرك فليمسكها المشتري أيضا ويحط عن الشفيع قيمتها يوم وقعت الصفقة، ومنهم من يقول: يردها الشفيع ما لم تقطع، فإذا قطعت ففيها قولان وإن اشترى الأشجار مع الغلة بثمن أقل من ثمن قيمة التمر فإنه يقسم ذلك الثمن على قيمة التمر وقيمة الأشجار يوم وقعت الصفقة ويحط عن الشفيع ما ناب الغلة من الثمن، وأما ما

896 - الشقصي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 6 ص 394 القول الثامن والعشرون في شفعة العطية والانحطاط في الثمن. مكتبة مسقط 897 - السابق ص 393 والمراد بالإثابة هنا المكافأة على الإحسان فالمعطي أعطاه دون شرط الإثابة ولكن المعطى كافأه على ذلك وهذا بناء على راي من يوجب الشفعة في ذلك بناء على أن العطية إن دخلتها الإثابة صارت بمقابل فهي كالبيع، ويكون المال بثمن العدول أما من لا يرى شفعة فيقول عطية دون شرط المقابل فلا تكون بمنزلة البيع.

535