تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

بيع البراءة

بيع البراءة هو: تبري البائع عند صفقة البيع من عيوب المبيع، ففي النيل وشرحه:

902

هُوَ اشتراط بائع على مشتر التزام كل عيب يجده في المبيع غير معلوم للبائع وفي معناه البيع دون ضمان العيوب، وهو الذي يتعاقد فيه البائع مع المشتري على بيع

شيء ما دون عهدة على العيوب التي لا علم له بها.

أمَّا إن كان العيب معلوما للبائع فأخفى ذكره عن المشتري لغرض إمضاء البيع

فہو غش وخداع ولا يجوز بحال. وفي الحديث من غشنا فليس منا "903 واختلف في بيع البراءة قيل: وهو المختار بعدم جوازه حتى يسمي له البائع عيبا عيبا وقيل: بجوازه إذ الرد بالعيب حق من حقوق المشتري وله إسقاط حقه ويبحث فيه بأنه إسقاط في حق قبل ثبوته وقبل العلم بموجبه وهو غير جائز.

902 - شرح النيل للقطب اطفيش 487/ 8.

903 - اخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا ومن غشنا فليس منا ومن لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا فليس منا" رقم 582 باب الربا والانفساخ وبرقم: 753 باب الحُجّة على من قال أنّ أهل الكبائر ليسوا بكافرين بلفظ" من غشنا فليس منا، ومن لم يؤثرنا فليس منا ومن أحدث في الإسلام حدثا أو أوى محدثا فليس منا، ومن لم يوقر كبيرنا ولم يرحم صغيرنا فليس منا " قال الربيع ه: معنا هذا كله البراءة منه، و أخرج الجماعة إلا البخاري والنسائي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً مر برجل فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول فقال: "من غشنا فليس منا" وفي رواية لمسلم "من غش فليس مني". وفي أخرى من طريق أبي هريرة بلفظ: "من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا" وروى البيهقي في الآداب عن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية. انظر: مسلم: الإيمان 164. أبو داود: 50 الترمذي: 72. الدرامي: 10 ثلاثتهم، البيوع، ابن ماجة التجارات 36. أحمد 466/ 3.50/ 2.

0.

يبيع

45/ 4

538