الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وقيل: جائز في بيع حكام العدل من إمام وسلطان وقاض الخ. فقط لأن بيعهم ماض لا
يرد فهو براءة من العيوب
904
وإذا قال المشتري للبائع قد أبرأتك من كل عيب كان فيما اشتريته منك فأهل العراق يجيزون ذلك ولو لم يوقفه على العيوب ويره إياها وقال أبو الحواري: يضع يده على
905
906
العيب ويريه إياه وهو رأي نبهان ومحمد بن محبوب والصحيح ما قدمت لك في الرد بالعيب عدم جواز بيع المعيب إلا إن رضيه المشتري بعد علمه بالعيب واطلاعه عليه.
هذه بعض صور عيوب المبيع وهنالك عيوب تدخل في النكاح توجب الرد وهي كثيرة جدا منها: الجذام وهو: داء خبيث يؤول إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن تقرّح وهو
مرض مُعْدٍ قد أمر الشارع بالفرار منه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم فر من الجذوم فرارك من الأسد. والجنون وهو ذهاب العقل ودونه العته وهو اختلال العقل، وحكم الصرع حكم الجنون والعنة وهي عدم قيام الذكر أو عدم اشتهاء النساء. وقيل: أن يكون الإير كالفولة يتعذر معه افتضاض البكر.
904 - انظر: النيل وشرحه ج 8 ص 487 فما بعدها. ومختصر البسيوي، ص 218، والشماخي، الإيضاح 3 ص 157 - 158. الجامع لابن بركة ج 2 ص 604 - 606. الفتاوى الهندية 3/ 94، مرجع
سابق. 905 - نبهان: هو العلامة أبو عبد الله نبهان بن عثمان الأصم السمدي النزوي من علماء النصف الثاني من القرن الثالث الهجري وهو جد بني المعمر وهو أحد الأقطاب الثلاثة في عصره الذين عليهم مدار العلم والآخران أبو المؤثر الصلت بن خميس أعمى وأبو جابر محمد بن جعفر أعرج، انظر إتحاف الأعيان 208/ 1.
906 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 6 ص 52 فما بعدها البيوع، وانظر: الايضاح ج 3 ص 259 فما بعدها بيع البراءة.
539