تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ومنها: التعازير شرعت لدفع الضرر عن الأمة وسلامة الدين والعرض وطهارة الأرض من الفساد. كما تقدم في الأول انظر ص 136 فما بعدها والثاني 235 فما بعدها و 316 فما بعدها.

التسعير وأثره على الأمة

اختلف أهل العلم قديما وحديثا هل للإمام أن يسعر على الناس البضائع في حال الضرورة أم لا.؟

احتج المانعون بما رواه أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عام سنة - وإنما سمي عام سنة لشدة غلائها - أن يُسَعِرَ عليهم الأسواق فامتنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القابض الباسط هو المُسَعِرُ، ولكن سلوا الله 908

واحتج المجيزون بأن للإمام أن يسعر على الناس في حال الضرورة إن رأى تجاوز الباعة الحدود المعقولة في الأسعار وجشعهم في الربح من غير مبالاة بالغير رفعا للضرر للحديث " لا ضرر ولا ضرار في "الإسلام" فالضرورة لها أحكامها الخاصة بها بصريح هذا النص ولا معارضة بين النصين لإمكان العمل بكل واحد منهما في محله ففي النيل وشرحه " ولا يحل لصيادٍ حمل سمك من بلد صاده فيه لآخر إن احتاجه أهله، أي احتاج إليه فحذف الجار وانتصب محل المجرور، أو ضَمَّن احتاج معنى فعل متعد كاستحق، وعلى هذا فالهاء مفعول أهله حتى يبيع لهم ما احتاجوه بمعتاد من ثمن، ويجبر على ذلك، أي على مجرد البيع لاحتياجهم، وذلك شبيه بالاستخدام، فإن البيع المذكور بيع بمعتاد من الثمن لا مجرد البيع.

908 - مسند الامام الربيع ح 585. وانظر: الكندي: بيان الشرع، ج 41 - 42، ص 193 - 194. القطب:

شرح النيل، ج 08، ص 179 - 180.

541