تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وإن شرط في الثمن ما أراد من غلاء فليجبر على الوسط، وإن شرط نوعا من الثمن أجبر على الدراهم والدنانير وكسورها إلا إن اتفق هو والمشتري على شيء فجائز، وكذا إن شرطوا عليه نوعا من الدراهم والدنانير أجبروا عليها، وكذا إن شرط شيئا غيرها واشترطوا شيئا آخر غيرها جبروا عليها.

وقيل: لا يسعر إمام ولا غيره على ناس أموالهم ولا يجبرهم على بيعها، أصلا أو على بيعها بنوع من الثمن إن لم تطب أنفسهم بذلك، اضطر إليه الناس أو لم يضطروا، و هذا قول صحيح وجهه واضح، و لكن تركه إلى ما هو أرفق وأحوط أولى.

وهو أنه إن اضطروا بحاجة لطعام وعزم أهله على منعه أصلا مع استغنائهم عنه، أو إلا بثمن مفرط في الغلاء جاز له إجبارهم على بيعه بثمن يكون عدلا في قيمته، وجاز أن لا يجبرهم، وقيل: يجب عليه التسعير إذا رأى اضطرارا لا محيد عنه، ولا يجوز إن لم ير اضطرارا لا محيد عنه، ولذلك "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غلاء أن يسعر الأسواق فامتنع، فقال: القابض الباسط هو المسعر ولكن سلوا الله" 909

وقال: " لا يسعر حاكم ولا الجماعة ولا الإمام ولا غيره على الناس أموالهم روي: أنه "سئل عام سنة عن التسعير فامتنع منه، فقال: القابض الباسط هو المسعر، ولكن اسألوا الله"، بواو الجماعة في فعل أمر، أو قال: ولكن أسأل الله بمضارع المتكلم، ومعنى عام سنة، عام شدة، عبر عن الشدة بالسنة تعبيرا باسم الزمان عما حدث فيه، ومرادنا بالمحل ما يشمل المكان أو الزمان إذا قلنا تعبيرا باسم الحال عن المحل أو بالعكس، أو أضاف العام للسنة لطولها بأحد عشر يوما زائدة في حساب العجم، فيريد بالعام مطلق العام، وبالسنة العام العجمي، وكل من لفظ العام ولفظ السنة عجمي، أو أضافه للسنة لأن العرب تعبر عن العام الشديد بالسنة، يقال:

عربي

لا

909 - شرح النيل ج 4 ص 536 - 537 السابق.

542