الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
أكلتهم السنة وقال الشيخ أحمد بن محمد بن بكر: يجوز لقاض أو جماعة أن يسعروا على قدر نظرهم، وما رأوه أصلح على الثمن أو على المثمن وفي رواية عنه أنه سئل أن يسعر لهم فامتنع، فقال: "إني لأرجو أن لا ألقى الله بمال مسلم" فمن منع التسعير حمل الحديث على التحريم، ومن أجاز حمله على التنزه والحوطة كما يقول الإنسان لا أقضي بين الناس لئلا أظلم أحدا في مال أو نفس أو يقول: لا أبيع ولا أشتري لئلا أكل أموال الناس، أو لئلا أربي.
وقال ابن بركة بعد ذكر الحديث الأول فلا يجوز لهذا الخبر أن يسعر أحد على الناس أموالهم وأن يجبرهم على بيعها بغير طيب نفوسهم من إمام ولا غيره، ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام وعزم أصحاب الطعام على ما في أيديهم جاز للإمام أخذ أصحاب الطعام ببيع ما في أيديهم بالثمن الذي يكون عدلا في قيمته فيجوز التسعير في حال الضرورة لا غير.
وقيل: يجوز التسعير بلا ضرورة وهو القول الأول الذي ذكرته عن الشيخ أحمد 910
910 - النيل وشرحه ج 12 ص 662 ابن بركة الجامع، 604/ 2. وتتمة ما في الجامع "فإن قال قائل: فلم منعتم التسعير للإمام وقد جوزتموه؟ قيل له جوزناه في حال الضرورة والموجب تجويز التسعير يرى التسعير في حال الضرورة وغيرها.
543