الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الإعسار، وإن كان مما لا عوض له ولا بدل كالصداق والجرح، فالقول قوله مع يمينه على ما ذكر. والأصل في عدم جواز الحبس في حق المعسر، قوله صلى الله عليه وسلم " لزوم الفقير
حرام
911
912
والمراد بلزوم الفقير: التضييق عليه في طلب الدَّين، فإنَّ من لزمه في ذلك مع العلم بأنه لا يجد الوفاء فقد آذاه وضيَّق عليه وأذله، وفِعْلُ ذلك في المعسر حرام. وهذا بخلاف الملي القادر على الوفاء، فكما أنَّ إنظار المعسر واجب وإلزامه والتحايل عليه ظلم فمطل الغني ظلم. لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَطْلُ الْغَنِي ظُلْمُ " 913 ويُضرِبُ الحاكم للمعسر أجلا للاكتساب ويفرض عليه من كسبه. 914
913
911 أخرجه الإمام الربيع في مسنده الجامع الصحيح كتاب الأحكام ح 591 وانظر شرح الجامع للنور السالمي شرح الحديث المذكور ج 3 ص 250 المرجع السابق. وانظر: المعاجم مادة "فلس" 912 - المرجع السابق الجامع الصحيح وانظر الشرح وادب القضاء للباحث (التنفيذ) 913 - أخرجه الإمام الربيع في المسند الصحيح ح 598 وأخرجه البخاري في الحوالة وفي مطل الغني ومسلم في تحريم المطل بزيادة: "وإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِي فَلْيَتْبَعُ "وأبو داود في المطل والترمذي في مطل الغني وابن ماجة في الحوالة وأحمد في مسند عبد الله بن عمر وفي مسند أبي هريرة في عدة مواضع والنسائي في الكبرى والبيهقي في الكبرى والطبراني في الكبير، وغيرهم، وانظر شرح الجامع للنور السالمي شرح الحديث المذكور ج 3 ص 268. وعرف المعسر بأنه: والمعسِر نقيض الموسِر وأَعْسَر فهو مُعْسِر صار ذا عُسْرَةٍ وقلَّةِ ذاتِ يد وقيل افتقر وحكى كُراع أَعْسَرَ إِعْساراً وعُسْراً والصحيح أن الإغسارَ المصدرُ وأَن العُشرة الاسم وفي التنزيل وإن كان ذو عُسْرةٍ فنَظِرةٌ إلى مَيْسَرَة والعُسْرةُ قِلّة ذات اليد وكذلك الإعسار واسْتَعْسَرَه طلب مَعْسورَه وعَسَرَ الغريمَ يَعْسِرُه ويَعْسُره عُسْراً وأَعْسَرَه طلب منه الدَّيْنَ على عُسْرة وأخذه على عُسْرة ولم يرفق به إلى مَيْسَرَته لسان العرب 563/ 4، مادة عسر.
914 - ينظر منهج الطالبين ج 6 ص 110 الفريضة على المدين ن/ مكتبة مسقط ط الأولى. وقد بحثت ذلك في أدب القضاء فراجعه من هنالك، وفي الجهد وفي الجزء الأول والثاني من هذا المشروع. انظر: "الفرع الثاني من المعاوضات المالية الإبراء من الجزء الأول من هذا المشروع.
ص
545