الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥١تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ما يمكن أن يباع على المدين
اختلف أهل العلم فيما يباع على المدين من ماله فقيل: إذا رفع على الغريم إلى الحاكم، حكم عليه بأداء دينه إلى الغرماء وللغرماء ما فوق الإزار. ولا يحبس لرب المال فوق إزاره شيئاً.
وقول: يترك له ثوبان إزار ورداء، كسوة مثله في سائر الزمان. وفي الشتاء له ما يدفئه إذا كان في موضع يحتاج إلى الدثار
وقول: له ثوبان يلبسهما من ماله وقوت يومه له. ولعياله كسوة سنة.
وقول: له سكنه لا يباع.
وإن كان في سكنه بستان، لا يقدر على الوصول إليه، إلا من مسكنه ذلك ترك له ذلك، وفرض عليه فريضة في ثمرة البستان، أو في صناعته أو حراثته، إن كان صانعاً أو حارثاً.
وإن كان في سكنه فضل عن سكنه وسكن عياله، بيع الفضل منه. وقيل: لا تباع كسوته التي يلبسها، ولا نعله ولا مصحفه، ولا كتبه ما كانت من علم أو حديث الأنبياء عليهم السلام أو سير المسلمين، إذا كان أهلاً للعلم ومأموناً على أسرار المسلمين. وإن لم يكن أهلاً لذلك فيباع.
وإن كان معه قرطاس لم يكتب فيه، فهو بمنزلة الأمتعة وكذلك الكتب التي فيها الأشعار التي ليست منظومة في الأثر، ولا في الآداب واللغات ولا فيما يعين على أمر الدين. فإنها تباع في دينه ويباع سيفه وخاتمه في دينه وتباع فرسه وحماره الذي يركب عليه، إلا أن يكون لا يقدر على المشي. وطلب أن يترك له حماره، فله ذلك على قول. وكذلك دوابه من بقر وغيرها. وكذلك خدمه من العبيد، إلا أن يكون شيء من الخدم أو العبيد، قد حضر عليه زرعاً، فإنه يترك له من ذلك حتى تنقضي زراعته. وإن طلب الديان يعترضون من ذلك بالقيمة فلهم.
550