تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ضمان المتلفات

928

من جملة فروع هذه القاعدة ضمان المتلفات ورد التباعات بما فيها من أموال وأنفس. وهذه القاعدة العظيمة بمبناها ومعناها تحرم الإضرار بالغير فإن وقع لأمر ما فالواجب على المتسبب التخلص من ذلك الضرر لمن وقع عليه الضرر أو من يقوم مقامه وقد مرت أدلة كثيرة من الكتاب والسنة والاجماع والقياس والاستدلال وكثير من أقوال جهابذة العلم ورواد الفكر فلا حاجة إلى التكرار وفي ذلك يقول العلامة ابن بركة ه: " من غر غيره في أمر كان فيه تلف ماله أو نفسه ضمن. وقد شرعت الديات والأروش في النفس وما دونها، وشرع القصاص والقود في العمد وشبهه إن بلغ مبلغ العمد على تفصيل في ذلك. وقد جاء النص في تحديد ذلك من الشارع أنَّ "الدية مائة من الإبل .... " كما جاءت نصوص أخرى في سائر الأصناف من الذهب والفضة والبقر والغنم والحلل الخ؛ ولذا اختلف العلماء هل سائر الأصناف ما عدا الإبل أصول بذاتها أم هي قيم للإبل بما يقابلها من تلك الأنواع؟

قيل هي أصول بذاتها وقيل قيم للإبل، وقيل: من باب المصالحة لا تقديرا شرعيا وقيل: من الإبل أصل ومن النقدين قيم، ومن سائر الأشياء مصالحة. والذي يرجع للنصوص النبوية في ذلك يجد أن الإبل أصل والباقي قيم لها، مقابل الإبل وعلى كل حسب ما يملكه، ويؤيده ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقدر الدية على حسب قيمة الإبل فإذا غلت رفع من قيمتها وإذا نزلت خفض من قيمتها حتى بلغت

928 - ابن بركة كتاب الجامع 444/ 2.

557