الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨تطبيقات القواعد الفقهية
186
وفي رواية: لو لا الأيمان لكان لي ولها شأن" 296
فإنَّ رسول الله له لم يرد قضاءه مع وضوح الأمر في ذلك. وإنما قال: لولا ما مضى من كتاب الله عز وجل لكان لي ولها شأن" ناصا بذلك على مضي القضاء الذي قضى به. وقوله صلى الله عليه وسلم إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضُكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ بِنَحْوِ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِ أَخِيهِ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" 297
ولوكان الرجوع واجبا لأمَرَ المتقاضين بالرجوع إليه، ولكنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم حث المتقاضين إلى مراقبة الله عز وجل والرجوع للحق والتخلي عن الباطل، وأوجب على الذي يعلم أنه حكم له بشيء لاحق له فيه أن يتخلى عنه ويرده لصاحبه، وأنَّ حكمه لا يُحِل حراما كما لا يحرم حلالا" فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِ أَخِيهِ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا؛ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّار" وأنَّ حكمه على حسب الظاهر من الخصومة " وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ
2 - أخرجه البيهقي باب من يلاعن من الأزواج / ح 15687 ج 7 ص 395 وابو داود اللعان ح 2258، واحمد مسند ابن عباس، ج 1 ص 283 ح 2131، ن / مؤسسة قرطبة - القاهرة عدد الأجزاء: 6. المذيلة بأحكام شعيب الأرنؤوط عليها.
- اخرجه الإمام الربيع في المسند الصحيح كتاب الأحكام ح 588، وابو داود باب في قضاء القاضي إذا أخطأ، والبيهقي وابن ماجة ومالك في الموطأ باب الترغيب في القضاء بالحق ج 2 ص 719، والحاكم في المستدرك ح 2981 ج 2 ص 272، وص 482 و ج 4 ص 616، ح 8708 تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، والطبراني في الكبير والترمذي حديث ام سلمة، والنسائي ما يقطع القضاء وفي الحكم بالظاهر، وفي تفسير قوله تعالى "ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" الصافات، والبخاري باب من أقام البينة بعد اليمين، وفي مرض الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي الغصب، ومسلم في الحكم بالظاهر
4570 وغيرهم.