تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

عن النبي عليه السلام أنه قال لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين" قيل له: هذان حديثان مضطربان لا أصل لهما عند أهل الحديث لأن حديث أبي هريرة إنما يدور على سليمان بن أرقم وسليمان بن أرقم متروك الحديث.

وحديث عمران بن حصين يدور على زهير بن محمد عن أبيه وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه زهير وزهير أيضا عنده مناكير وقد بينا العلة في هذين الحديثين في باب طلحة بن عبد الملك من كتابنا هذا ويدل هذا الحديث أيضا على صحة قول من ذهب إلى أن من نذر أن ينحر ابنه أنه لا شيء عليه من كفارة ولا غيرها.

وقد قاله مالك على اختلاف عنه وهو الصحيح إن شاء الله لأنه لا معصية أعظم من إراقة دم امرئ مسلم بغير حق، ولا معنى لإيجاب كفارة يمين على من نذر ذلك، ولا للاعتبار في ذلك بكفارة الظهار في قول المنكر والزور؛ لأن الظهار ليس بنذر والنذر في المعصية قد جاء فيه نص عن النبي قولا وعملا فأما العمل فهو ما في حديث جابر هذا، وأما القول فحديث عائشة عن النبي عليه السلام أنه قال "من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" ومن نذر بنذر وسمى به للفقراء والمساكين فعجز عن الوفاء إلا من بيع الأصل، فعليه أصل ماله والوفاء بنذره إذا لم يضر بنفسه أو من يجب عليه عوله، أما إن كان

بيع

942

943

يضر بنفسه أو من يعول فلا ضرر ولا ضرار. 43 ومن كتاب غدانة بن يزيد 944: وسُئِلَ عن رجل نذر أن يصوم ولا يتكلّم ولا يقعد، فقيل إن رسول الله ما أمره أن يقعد ويتكلم بذكر الله، وأن يتم صومه.

945

942 - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 612، الحديث الرابع. وانظر: فتح الباري - ابن 79/ 4 باب من نذر المشي إلى الكعبة. وج 4 ص 186 ح" باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد

حجر

الحر ليس من البر الصيام في السفر"

943 - ينظر: الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 3/ 164 فما بعدها، صيغ النذور.