تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

قال أبو سعيد رحمه

الله:

من نذر أن يحج حافياً فلم يستطع، لم يكن عليه مالا يستطيع، ويحج ناعلاً أو راكباً، ويكفر نذره. وقول لا كفارة عليه؛ لأنه لا نذر على المؤمن فيما لا يستطيع، وفيما لا يملك، ولا في معصية الله.

ومن نذر بالحج ولم ينو به من مكان معلوم لزمه أن يحرم بالحج من ميقاته إلا أن

يسمي من غيره مما هو دونه، فمن حيث نذر أو من غيره وليس النذر بأشد من اللازم. وقيل: فيمن لزمته حجة الفريضة وحجة النذر: إنه يبدأ بحجة الفريضة. وإن بدأ بالنذر انعقد له وأجزاه. وإن حج الفريضة قبل النذر، ولزمه النذر قبل أن يحج الفريضة فقول: تجزيه حجة الفريضة للفريضة وللنذر؛ لأنه قد وفى بنذره، كالذي نذر أن يصوم شهراً، فصام شهر رمضان. فقول: يجزيه للنذر. وقول: لا يجزيه للنذر وإنما يجزيه للفرض. وإن أراد النذر فلا يجزيه للفريضة في الحج ويجزيه للنذر وعليه الفريضة وإن أراد بالحج عن الفريضة والنذر جميعاً. فعلى قول من يقول: إن

944 - غدانة بن يزيد أو ابن زيد الإزكوي من علماء القرن الرابع الهجري، فقيه وعالم جليل، من أجلة العلماء المشهورين من بلدة "ثميد" من أعمال بدبد. وله مؤلفات ومن كلامه ما ذكره العلامة الشقصي في المنهج قال" وفي كتاب غدانة بن زيد: كل شيء يقوله العبد علي كذا وكذا، إن عليه ما سمى وجعل على نفسه. فإن قال الله علي أو علي الله إن ذلك يمين فإن قال: أعوذ بالله أو حاش الله فليس بيمين، إلا أن يقصد به اليمين. وقول: إنها يمين. فإن قال: بسم الله لأفعل كذا وكذا. وحنث، وأراد به اليمين فعليه الكفارة "المنهج القول الرابع والعشرون في ألفاظ الأيمان وما أشبه ذلك ومعاني ذلك ج 4 ص 284 ط مكتبة مسقط 10 مجلدات، ينظر: معجم أعلام الإباضية {قسم المشرق ج 1 ص 266. السيابي أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج ص 33، منہج الطالبين 1 ص 595 القول السادس والأربعون في ذكر العلماء، وأسمائهم، وشيء من أخبارهم، 945 - رواه البخاري بلفظ قريب من طريق ابن عباس، الجزء الرابع، 86 كتاب الأيمان والنذور، باب: النذر فيما لا يملك وفي معصية، حديث رقم 6326. أنظر: غاية المطلوب في الأثر المنسوب للعلامة المجاهد عامر بن خميس المالكي 477/ 1،

?1?