تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧١

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ما تنتهي به الإباحة:

أولاً: إباحة الله سبحانه وهي - الاباحة الشرعية الثابتة من الكتاب أو السنة الصحيحة - لا تنتهي الا بنسخ منه جلت قدرته، ولا نسخ بعد وفاة الرسول العظيم، فهو سبحانه حيّ باق، إلا أنَّ الوحي قد انقطع بوفاته، فلا وحي بعد محمد صلى الله عليه وسلم وإنّما تنتهي بانتهاء دواعيها، كما في سائر الرّخص، فإذا وجد السّفر في نهار رمضان مثلاً وجدت الإباحة بالترخيص في الفطر والقصر للرباعيات إلى ركعتين، وإذا انتهى السفر انتهت الرخصة.

وإذا وجد العذر عن استعمال الماء للطهارة أو للصلاة مثلا سواء بعدم الماء أو وجود مانع من استعماله وجدت الرخصة للتيمم فإذا ارتفع العذر أو المانع انتهت الرخصة المبيحة للتيمم وهكذا … وهو معنى "القاعدة" إذا ارتفع المانع عاد الممنوع" ما جاز لعذر بطل بزواله" وأمثالهما.

ومثله الشهادة عن الشهادة لمرض ونحوه تبطل إذا حضر الأصل عند الحاكم قبل

الحكم.

ثانياً: وإباحة العباد تنتهي بأمور منها: انتهاء مدتها إن كانت مقيدةً بزمن، فالمؤمنون عند شروطهم، وإذا فقد الشرط فقد المشروط.

كما قال جمہور

ومنها: رجوع الآذن في إذنه، حيث إنّه ليس واجباً عليه، فهو تبرّع منه، العلماء. وهي لا تنتهي بمجرد الرّجوع، بل لا بد من علم المأذون له به ورفع الضرر عنه كمن أعطى آخر راحلة لمعين ما وقبل إنجاز مهمته رجع في إذنه. كما هو مقتضى قواعد المذهب والحنفيّة، وهو قول للشافعي. وذكر السيوطي في الأشباه والنظائر قولاً آخر للشّافعي، يفيد أنّ الإباحة تنتهي بمجرد رجوع الآذن، ولو

570