الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
لم يغلب المحرم على المحلل فيستهلكه فيصير حكمه حكمه، وينتقل إليه معناه واسمه، فهنالك يكون عندي مثله، فإذا صار مثله فبأيهما شاء أحيى نفسه إن كان مما يحيي ويعصم، وهو من النجاسات وأما إذا كان مما لا يحيي ولا يعصم وهو من النجاسات التي أجمعوا عليها ولا يوجد عندهم اختلاف في نجاستها، فلا يجوز في حال اضطرار ولا غيره لأنه إنما جاز الانتفاع بالمحرم لإحياء النفس به، فإذا كان هذا
النجس لا يعصم ولا يحيي فهو على حاله من التحريم، ولا يجزيه أية رخصة .... » 950 وفي أحكام الجنب والحائض وأنهما ممنوعان من دخول المساجد، ذكر رخصة دخولهما لعذر، ومن ذلك أن يكون ماء الاغتسال في المسجد، أو يمرا بالمسجد للحصول على الماء، «لأن ذلك شيء يلزمها فيه الضرورة، ولكن ذلك لا يجوز إلا بالتيمم بالصعيد لتصل إلى غايتها من الحصول على الماء الموجود في داخل المسجد ليتم لها الغسل
951
وكذا الرجل تصيبه الجنابة وهو في المسجد فيجب عليه الخروج حال علمه بها، إلا أن يكون له عذر من خوف على نفسه، أو توقع وقوع ضرر على ماله، أو دينه، أو ضرر من برد أو حرّ أو مطر، أو أي وجه من وجوه الضرورة 952
من أوجه الضرورة كذلك التيمم عند توفر أسبابه، وهي عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله، «وإذا لم تكن الحاجة إلى استعماله من خوف أو ضرر، ولكن يقوم عذر آخر يبيح استعماله، كصلاة العيد وصلاة الجنازة، إذا خيف فواتهما، أو خوف ضرر
950 - الكدمي، المعتبر، ج 3، ص 103. فما بعدها.
951 - الكدمي، المعتبر، ج 4، ص 122 و 125. وانظر: أثر القواعد ج 3 "المشقة تجلب التيسير "
فقد أطلت الكلام هنالك.
952 - الكدمي، المعتبر، ج 4، ص 123.
573