تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

على الميت، بحيث لا يستدرك من فاتته، أو رغب في صلاتها مع أهل الفضل من

المسلمين مع إمام عادل، وما أشبه ذلك. 3

953

والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة؛ والمراد بكون الحاجة عامة: أن تكون شاملة جميع الأمة، والمراد بكونها خاصة أن يكون الاحتياج لطائفة خاصة من الأمة كأهل بلد أو حرفة، لا أن تكون فردية لشخص واحد 954

فمن الأولى مشروعية الإجارة والجعالة والحوالة ونحوها جوزت على خلاف القياس؛ لما في الأولى من ورود العقد على منافع معدومة وفي الثانية من الجهالة وفي الثالثة من بيع الدين بالدين لعموم الحاجة إلى ذلك والحاجة إذا عمت كانت كالضرورة.

ومنها ضمان الدرك جوز على خلاف القياس إذ البائع إذا باع ملك نفسه ليس ما أخذه من الثمن دينا عليه حتى يضمن لكن لاحتياج الناس إلى معاملة من لا يعرفونه ولا يؤمن خروج المبيع مستحقا جاز ضمان الدرك.

ومنها مسألة الصلح وإباحة النظر للمعاملة ونحوها وغير ذلك.

ومن الثانية تضبيب الإناء بالفضة يجوز للحاجة الضرورية التي لا محيص عنها. ولا يعتبر العجز عن غير الفضة يبيح أصل الإناء من النقدين قطعا بل المراد الأغراض المتعلقة بالتضبيب سوى التزيين كإصلاح موضع الكسر والشد والتوثيق. وقد مر في موضعه.

953 - المعتبر، ج 4، ص 173.

954 - أنظر: المدخل الفقهي للأستاذ مصطفى الزرقاء ف 603. وانظر أيضا في هذا المعنى بيان الشرع 144/ 57 طلعة الشمس للسالمي المرجع السابق ج 2 ص 290 - 292 ط المحققة. جواهر القواعد للشيخ الراحل الشهيد سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي ص 139 - 142 بتحقيق حفيده محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي.

574