تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ولو كان له عشر دار لا يصلح للسكنى والباقي لآخر وطلب صاحب الأكثر القسمة أجيب في الأصح وإن كان فيه ضرر شريكه.

ولو أحاط الكفار بالمسلمين ولا مقاومة بهم جاز دفع المال إليهم وكذا استنقاذ الأسرى منهم بالمال إذا لم يمكن بغيره لأن مفسدة بقائهم في أيديهم واصطلامهم للمسلمين أعظم من بذل المال.

والخلع في الحيض لا يحرم؛ لأن إنقاذها منه مقدم على مفسدة تطويل العدة عليها. ولو وقع في نار تحرقه ولم يخلص إلا بماء يغرقه ورآه أهون عليه من الصبر على لفحات النار فله الانتقال إليه في الأصح.

ولو وجد المضطر ميتة وطعام غائب فقيل يأكل الميتة لأنها مباحة بالنص وطعام الغير بالاجتهاد. وقيل: العكس وهو الصحيح. وقد تقدم الكلام على ذلك في الجزء

97.11

الثالث "المشقة تجلب "التيسير والمخرم إذا وجد ميتة وصيدا فيأكل الميتة لأنه يرتكب في الصيد محظورين القتل والأكل. وقيل يأكل الصيد لأنه حرم لعارض فقط أما الميتة فمحرمة لذاتها وما حرم لعارض أهون مما حرم لذاته ولعله هو الصحيح وفي أكل الميتة مضار كثيرة وليس للإنسان أن يقتل نفسه بجلب الضر لها وفي هذا المثال وهو كونه أراد إحياء نفسه من

الهلاك من الجوع للضرورة فأكل الميتة فيه جلب ضرورة أعظم فلينظر فيه بإمعان. ولا واجب مع العجز كجواز ترك الصوم للعاجز عنه، والقيام في الصلاة لغير القادر فيسقط عنه ما لم يقدر على الاتيان به ويأتي بما قدر فالميسور لا يسقط بالمعسور.

ومن ذلك قاعدة "إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما.

960 - وانظر: السبكي الاشباه والنظائر قاعدة الضرر يزال ج 1 من ص 42 فما بعدها

582