الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ولهذه القاعدة استثناءات منها: إذا كان المتسبب للضرر إن رفع الضرر الواقع منه لا بد أن يتضرر أكثر من المضرور الأصلي فلا ينظر إليه إذا كان هذا الضرر في نفس المضرور كالقتل وإتلاف العضو وبيع الحر وذلك لتسبب الضار وظلمه لغيره والبادي أظلم؛ ولو كان ضرره يؤدي إلى إتلاف نفس المتسبب أو ماله فيرفع الضرر عن المضرور ولا ينظر إلى الضار وذلك كقاتل النفس المحرمة بغير حق عمدا وعدوانا وبائع الحر وأمثالهما. وقد سبق في المقدمة ص 26 تعليق 45 أن هذا أقرب ما يكون ضابطا لا قاعدة فرعية فارجع إليه.
وقد سبقت جل هذ الأحكام في الجزء الثالث فراجعها من هنالك.
ومنها: إذا مال حائط إلى مال غيره أو إلى الشارع وجب زواله للضرر.
ومنها: حصل فصيل في بيت إنسان ولم يمكن إخراجه إلا بنقض البناء فإن كان بتفريط صاحب البيت نُقِض ولم يغرم صاحب الفصيل شيئا، وإن كان بتفريط صاحب الفصيل نقض ولزمه أرش النقض، وكذا إذا دخل بنفسه على المذهب، وقيل
لا أرش عليه.
ولو وقع دينار في محبرة. ولا يخرج إلا بكسرها فإن كان بفعل صاحب المحبرة كسرت ولا غرم، وإن كان بفعل صاحب الدينار أو بفعل آخر كسرت وعلى صاحبه الأرش. وقال ابن الصباغ: إذا لم يفرط أحد فالتزم صاحب المحبرة ضمان الدينار ينبغي أن لا
تكسر لزوال الضرر بذلك، وهذا الاحتمال عائد في صورة البيت والفصيل. 961 قلت: ويمكن التفصيل بالنظر إلى القيمة فإن كانت قيمة المحبرة أعلى لا تكسر ولصاحب الدينار قيمته وإن أدنى كسرت وكذا في مسألة الفصيل. ومما يدخل فيها من القواعدِ القواعد الناشئة عن تقابل ضررين وقد يجمع
961 - السابق. وانظر: اللباب ج 7 ص 46
583