تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

تقابل الضررين اللذين تعين وقوع أحدهما عبارة شاملة؛ فيقال من تقلب بين محذورين ما حكمه؟ فإن خص الكلام بمحذورين متساويين من كل الوجوه المعتبرة في نظر الشارع؛ فهي كمسألة الساقط على جريح قتله إن استمر قائما عليه قتله ......... وقتل نظيره إن انتقل عنه.

962

وان كانت تظهر تارة أنها من هذا القبيل، وتارة أنها من هذا القبيل فيعبر عنها بالتقلب بين محذورين

منها: إذا لم نوجب ركوب البحر في الحج ونحوه. فلو توسطه فهل له الانصراف أم عليه التمادي؟ فيه وجهان، وقيل: قولان يبنيان على القولين في المحصر؛ إذا أحاط به العدو من الجوانب. هل له التحلل؟ فإن قلنا: نعم فله الانصراف وإن قلنا لا: فلا وهو الصحيح، وموضع الوجهين ما إذا استوى ما بين يديه وما خلفه في غالب الظن، وكان يمكنه الرجوع إذا تمادى في غير طريق البحر؛ فإن كان ما بين يديه أكثر لم يلزمه، أو أقل لزمه. وإن أوجبنا ركوب البحر فعَرض خطرٌ في توسطه؛ ما لو كان في ابتدائه لم يجب فهل يطرقه ما ذكرناه من الخلاف؟

والتفصيل أن يقطع بوجوب التمادي اعتبارا بأوله أو بعدم التمادي اعتبارا بآخره، فإن الركوب في الصورة الأولى كان حيث لا وجوب وحيث لا وجوب يحرم الركوب إن غلب الهلاك، وكذا إن استوى الحال على الأصح فيكون ركوبه عدوانا. وفي هذا كله نظر واحتمال.

ومنها: إذا اشترى الكافر كافرا من كافر فأسلم قبل القبض، قيل لا ينفسخ لأنه كيفما تقلب القلب إلى كافر وقد يقال: ليس هذا الفرع من هذا القبيل؛ لأن الفسخ وعدمه ليس إلى العبد حتى يقال: تقليب بين محذورين.

962 - قد تقدمت قبل 4 صفحات. وانظر العدل والانصاف للإمام الوارجلاني ج 1 ص ص 90 فما

بعدها ط 1 التراث.

584