تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ومنها: إذا أكره على طلاق إحدى امرأتيه فطلق معيَّنة على وجه وما إذا أمكنه أن يهرب على وجه.

ومنها: إذا وجد المضطر ميتة شاة وميتة كلب أو حمار فهل يتخير؟ أو يقدم الشاة لأنها أسهل؟ فيه وجهان

963

قال النووي: ينبغي ترجيح ترك الكلب والتخيير في الباقي وقال: إذا وجد العطشان خمرا وبولا شرب البول كما لو وجد بولا وماء نجسا شرب الماء. لأن نجاسة الماء طارئة بالمخالطة ونجاسة البول لذاته، ويجوز أن يتداوى بالبول إذا لم يجد دواء طاهرا، قد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم " للعرنيين أن يشربوا من ألبان الإبل وأبوالها بالمدينة لما "اجتووها وهكذا يحل له أن يأكل من لحوم الميتة للتداوي إذا لم يكن له دواء سواه. 964

قال الامام الوارجلاني: وهل يجوز فعل المأمور به من وجه إذا وقع منهيا عنه من وجه آخر، كالمصلي في الدار المغصوبة أو بالثوب المغصوب أو الماء المغصوب للوضوء؟ اعلم أنه قد يقع الأجزاء وأن فعل الوجه المكروه المنهي عنه. وقد يتفق في أشياء ولا يتفق في آخر كالذي قدمنا من الصلاة في الدار المغصوبة، أن الصلاة قد أجزأته ولا

963 - الأشباه والنظائر للسبكي 1 ص 47 فما بعدها. وانظر: النووي روضة الطالبين 290/ 3 المجموع شرح المهذب 9 ص 41 و 50 - 51. ونص ما في المهذب وإن اضطر إلى شرب الخمر أو البول شرب البول لان تحريم الخمر أغلظ ولهذا يتعلق به الحد فكان البول أولى وإن اضطر إلى شرب الخمر وحدها ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه لا يجوز أن يشرب لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن الله سبحانه وتعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم." والثاني يجوز لأنه يدفع به الضرر عن نفسه فصار كما لو أكره على شربها. والثالث أنه إن اضطر إلى شربها للعطش لم يجز لأنها تزيد في الإلهاب والعطش وإن اضطر إليها للتداوي جاز. ج 1 ص 251.

964 - الحاوي في فقه الشافعي 15/ 169.

010