تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

يعاقب عليها وإنما يعاقب على غصب الدار في الاستنفاع بها وكذلك يعاقب على غصبه الثوب الذي يصلي به والماء الذي به تطهر.

وأما اختلال الصلاة من بعض شروطها كنفس الوضوء والثوب النجس، أو الصلاة قبل الوقت، أو صلى غير مستقبل القبلة فهو غير مصل البتة، ويعذب هذا على تركه

الصلاة.

واعلم أن مسألة الغصب إنما حدثت بعد الصدر الأول، وقد صدر الصدر الأول الذين هم الصحابة والتابعون ومن بعدهم من العلماء وفي أيامهم من المغصوبات في الأرضيين والدور والمقابر والثياب والأموال السحت والحرام وأهله يتداولونه بين ظهرانيهم طعاما وشرابا وابتذالا ولباسا فلم يختلف اثنان في صلاة هؤلاء ولا أنها مجزية أو غير مجزية حتى نبغ التنطع من بعض المتحذلقين فوقع الخلاف فأجرى بعض الفقهاء المسألة على وجهها ولم يهتبلوا بقول الشذوذ، وهي عندهم إلى الإجماع أقرب.965 وقد مر تفصيل ذلك في محله فارجع إليه.

965 - أبو يعقوب الوارجلاني العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف 1 ص 87. وانظر: الايضاح ج 1 ص باب في الأماكن، والصلاة فيها. ص 436 وانظر: العلامة جميل بن خميس السعدي قاموس الشريعة ج 20 ص 279 فما بعدها صلاة من لم يجد الا ثيابا نجسة .. " ط 1 مكتبة الجيل الواعد. ويراجع المخطوط.

??