تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

رفع الضرورة في المخمصة باستعمال المحرم كالميتة ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وما ذبح على النصب والدم أكلا وشربا عند الخوف على النفس وعدم وجود الحلال.

وكشرب المسكر عند الضرورة أيضا عند من أجاز ذلك إذا خيف تلف النفس أو لإساغة اللقمة عند الغصة فقط إذا لم يوجد الحلال.

ومنها: التلفظ بكلمة الكفر كما تقدم.

ومنها: جواز إتلاف مال الغير لأجل سلامة النفس مع الضمان كما تقدم. ومنها: جواز الأكل والشرب من مال الغير لإحياء النفس ولو بالمقاتلة إن خاف هلاكها وكانت لا تتضرر نفس ذلك الغير بذلك وعليه ضمان ما أكل بقيمة العدول. ذلك أن الضرورات وان كانت تبيح المحظورات حال الضرورة؛ فإنها لا تبطل حق الغير كهذا المثال: فمن أكل طعاما للغير بغير إذنه اضطرارا فإنه يضمنه.

أما إن كانت نفس الغير تتضرر إلى ذلك الطعام فالمالك أولى إذ ليس للإنسان أن يحيي

نفسه بإهلاك نفس غيره. والمسألة خلافية "

974

قال الإمام نور الدين السالمي رضوان الله عليه واختلف القائلون بهذا في وجوب الضمان عليه فبعض أوجبه وبعض لم يوجبه، دليل الأولين: أن هذا مال للغير، وكل مال للغير مضمون بالإتلاف فهذا مضمون بالإتلاف، وإنما أبيح له التناول للضرورة

فقط.

ودليل الآخرين أن لهذا المضطر حقاً في هذا المال، لأنه لو حضر صاحبه لزمه أن يحييه فلما لم يحضر كان لهذا أن يأخذ حقه من ذلك المال غير باغ ولا عاد اهـ

974 - انظر المعتبر ج 3 ص 104 وباجو 304. وسبقت في الجزء 3

093