تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ومنها: جواز الكذب إن كانت ترجى منه مصلحة كالإصلاح بين المتخاصمين وخداع

العدو. وقد تقدمت هذه الفروع في الجزء الثالث.

والحاصل كما قال إمام المسلمين محمد بن عبد

الله

الخليلي: ومن لطف الشريعة

السمحة أن حكم الاضطرار مخالف للاختيار فلا تبطل حقوق الناس ما وجد أدنى

سبيل لثبوتها والله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه وحديث عمر

المسلمون في بعضهم، أو على بعضهم بعض .... إلخ.

978

إذا تعارضت العزيمة والرخصة قدمت العزيمة على الرخصة عند الإمكان.

إذا تعارض الحظر والإباحة قدم الحظر على الإباحة في غير الاضطرار. فإذا تعارض الواجب والمحظور قدم الواجب.

كما إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار وجب غسل الجميع والصلاة عليهم وكذلك اختلاط شهيد المعركة بغيره يغسل الجميع لوجوب الغسل في غيره والخلاف فيه فيقدم الواجب على المختلف فيه أما إن مات خارج المعركة فيغسل.

فإن تعارض ممنوعان يتوقف كل منهما على واجب وجب مراعاة درء ما هو أولى بما

دونه.

كإحرام المرأة فانه يجب عليها كشف وجهها فإن كان لا يتم الا بكشف بعض الرأس كأن تكون كثيفة الشعر وهو داخل في بعض الوجه وجب عليها ستر ما اتصل برأسها وعليه فالواجب عليها مراعاة الرأس لأنه أصل في الستر وإن كان لا يتم الا بستر بعض الوجه وكشف الوجه عارض.

فإن قيل هلا وجب عليها كشف جميعه ولا يمكن ذلك إلا بكشف جزء من الرأس فيكشف ذلك القدر أيضا فلم قدمتم الستر على الكشف.

978 - الفتح الجليل ط 1 ذاكرة عمان 2016 م