الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
والحاجة تنزل منزلة الضرورة؛ فلو دخل وقت الصلاة واحتاج الى شراء الثوب لستر العورة والماء للوضوء ولم يقدر إلا على أحدهما اشترى الثوب وتيمم. وهكذا فقس
سائرها.
والاضطرار لا يبطل حق الغير كالمتصرف في مال الغير بأكل أو شرب اضطرارا لإحياء النفس، فعليه ضمان العوض للمال إلا إن ابرأه كما قد تقدم بيانها في 584
وكل عقد اقتضى صحيحه الضمان فكذلك فاسده وما لا فلا. كالقراض على شرط جميع الربح للمقارض والمساقاة على كل الثمرة، أو على مدة لا تظهر فيها الثمرة عادة والأجرة على الجهاد، وعلى أن يدله على شيء كحصن وله مما فيه؛ كواحدة من جواريه مثلا من غير تحديد وأجرة المسابقة على شيء ما والنكاح
الفاسد.
وكُلُّ عَقْدٍ اشْتَمَلَ عَلَى عَيْبٍ فَصَاحِبُهُ بِالخِيَارِ.
"
وهذه قاعدة مهمة لها من الفروع ما لا يحصى وهي داخلة في سائر العقود كعقود النكاح والبيع والإجارة، والرهن، وغير ذلك. فمن فروعها: في عقد النكاح أنَّ أربعا لا يجزنَ في بيع، ولا نكاح: المجنونة والمجذومة والبرصاء والعفلاء)
قال العلامة بن بركة رحمه الله من تزوج امرأة فوجدها رتقاء أو عفلاء أو برصاء، أو مجذومة فله الخيار لحديث مالك عن ربيعة عن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أن ابن عمر قال: إذا تزوج الرجل البرصاء أو الرتقاء أو المجذومة أو المجنونة، كان
979 - فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى (ص: 102)
598