تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

بالخيار إن شاء أمسك وإن شاء فارق، فإن وطها فلها صداقها بما استحل من فرجہا"

91.

وهذا مذهب الشافعي.

981

وقال أبو حنيفة ليس هذا مما يُرَدُّ به النكاح؛ لأن المبتغى من التزويج موجود في

982

البرصاء وغيرها. واحتج بعض أصحابنا أن علياً وابن مسعودٍ كانا لا يريان للزوج الخيار، وطريق حديث الشافعي من أهل النقل أصح وطريق خبر أبي حنيفة مطعون فيه ومضعف .. وكذلك المرأة لها حق الخيار إن كان في الرجل بعض عيوب النكاح كأن يكون مجنوناً، أو مجذوماً أو به بَرَص، أو أن يكون مجبوباً أي مقطوع الذكر. قلت ويدل له ما روى زيد بن كعب بن عجرة قال: تزوج" رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني

984

983

غفار فلما دخلت عليه ووضعت ثيابها رأى بكشحها بياضا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم "البسي ثيابك والحقي بأهلك" وأمر لها بالصداق. 985

980 - ابن بركة البهلوي كتاب الجامع 142/ 2

981 - المراد بالمبتغى: المطلوب من التزويج وهو: الإعفاف والولد. وقد كتب في المطبوع " المنفي" والصحيح ما أثبته ويدل عليه قوله بعد والبغية في الولد كالبغية في النكاح … "

982 - السابق ابن بركة 2 ص 142.

983 - انظر: الجامع السابق 146.

984 - الكشح الخصر وهو ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلفي.

-

985

ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ بلفظ" دخلت" و"أدخلت" و"البسي" كما هنا و"ضمي" و" أرخي" و"فناء عنها" واللفظ هنا للحاكم في المستدرك. وقد اختلف في صحته إلا أن الأمة متفقة على رد النكاح بالبرص وشبهه فليحرر: أنظر المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص (4/ 36 6808 مشكل الآثار للطحاوي (2/ 124، ح 531 و 533، السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (14607214/ 7 وعند ابي نعيم بزيادة " وقال: "دلستم علي". "الطب" لأبي نعيم 2/ 514 - 515. ذكره ابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح وقال: وأعله ابن أبي

599