تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ممنوعاً عن السير، وهو مأذون به 991

فما أثارت الدابة بسنابكها من الغبار، أو الحصى الصغار، لا ضمان فيه، لأنه لا يمكن الاحتراز عنه وهو أمر معتاد.

وأما الحصى الكبار أو الغبار الزائد عن المعتاد فيجب الضمان فيهما؛ لأنه يمكن

التحرز عن إثارتهما.

وكذلك يضمن الراكب إذا ركب دابة نزقة لا يؤثر بها كبح اللجام، لخروج ذلك عن المعتاد. ولو كبح الدابة باللجام فنفحت برجلها أو بذنبها، ومثله البول والروث واللعاب، فهو هَدر لا ضمان فيه لعموم البلوى به، ولأن الاحتراز عنه غير ممكن، ولقوله "الرجل "جبار"

أي نفحها فإن أوقفها صاحبها في الطريق، ضمن النفحة؛ لأنه يمكن التحرز عن الإيقاف والوقوف.

ويضمن الراكب أو القائد أو السائق ما وطئت دابته بيد أو رجل أو رأس، أو كدمت، أو صدمت بصدرها، أو خبطت بيدها؛ لأن الاحتراز عن ذلك ممكن؛ لأنه ليس من

992

ضرورات السير في الطريق 992

والْخَطَأَ فِيمَا لَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ لَهُ لَا يَضُرُّ وذلك كتعيين مكان الصلاة وزمانها وعدد الركعات فلو عين عدد ركعات ثلاثا أو خمسا صح لأن التعيين ليس بشرط فالخطأ

991 - انظر المبسوط: 15/ 103، 26/ 188 وما بعدها، البدائع: 7/ 272 وما بعدها، تبيين الحقائق: ص 47، 165، درر الحكام 2/ 111 وما بعدها، الدر المختار: 5/ 427

6/ 149، مجمع

الضمانات:

وما بعدها تكملة فتح القدير: 8/ 345 وما بعدها.

992 - دكتور وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته 683/ 7.