الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
فيه لا يضره قال في النهاية ونية عدد الركعات والسجدات ليست بشرط ولو نوى الظهر ثلاثا وخمسا صحت وتلغو نية التعيين.
وكما إذا عين الإمامُ مَنْ يصلي به فبان غيره ومنه إذا عين الأداء فبان أن الوقت خرج أو القضاء فبان أنه باق وعلى هذا الشاهد إذا ذكر ما لا يحتاج إليه فالخطأ فيه لا يضره وقال في البزازية لو سألهم القاضي عن لون الدابة فذكروا لونا ثم شهدوا عند الدعوى وذكروا لونا آخر تقبل.
والتناقض فيما لا يحتاج إليه لا يضر.
وأما فيما يشترط فيه التعيين كالخطأ من الصوم إلى الصلاة وعكسه ومن صلاة الظهر إلى العصر فإنه يضر. ومن ذلك ما إذا نوى الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو، الأفضل ألا يعين الإمام عند كثرة الجماعة كي لا يظهر كونه غير المعين فلا يجوز.
فينبغي أن ينوي القائم في المحراب كائنا من كان ولو لم يخطر بباله أنه زيد أو عمرو جاز الاقتداء به ولو نوى الاقتداء بالإمام القائم وهو يرى أنه زيد وهو عمرو صح اقتداؤه لأن العبرة لما نوى لا لما رأى.
صلى الظهر ونوى أن هذا ظهر يوم الثلاثاء فتبين أنه من يوم الأربعاء جاز ظهره فالغلط في تعيين الوقت لا يضر.
ولو نوى قضاء ما عليه من الصوم وهو يظنه يوم الخميس وهو غيره جاز، ولو كان يري شخصه فنوى الاقتداء بهذا الإمام الذي هو زيد فإذا هو خلافه جاز لأنه عرفه بالإشارة فلغت التسمية.
وكذا لو كان آخر الصفوف لا يرى شخصه فنوى الاقتداء بالإمام القائم في المحراب
الذي هو زيد فإذا هو غيره جاز أيضا. وهو نوى الاقتداء بالإمام)
993
993 - انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (2691 الأشباه والنظائر لابن نجيم ص: 34)