تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩

18

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

حميد في مسنده ص 199 ح.569 وغيرهم. وفي لفظ عند ابن عساكر من طريق الحاكم 356/ 22. وابن المديني بلفظ: "أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة فإذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم أنت ظالم فقد تُودِعَ منهم" كما عند السيوطي في جمع الجوامع أو الجامع الكبير ص 953، وأخرجه النسائي في الإغراب ص 108 ح 44 والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص: 617288 وتودع منهم: استوى وجودهم وعدمهم والمعنى في هذا: أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه كانوا هو أشد منه وأعظم من القول والعمل أخوف، وكانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفا على أنفسهم وأموالهم أقرب، وإذا صاروا كذلك فقد تودع منهم واستوى وجودهم وعدمهم، وفي لفظ لأحمد: "إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له أنت ظالم فقد تودع منهم " ابن حنبل في مسنده ج 2 ص 190 ح 6784 وهو بطوله عند الطبراني عن أبي أُمَامَةَ {الباهلي صُدَيّ بن عجلان له قال:

مما

رضي

كانت امرأة عثمان بن مظعون خولة بنت حكيم امرأة جميلة عطرة تحب اللباس والهيأة لزوجها، فزارتها عائشة الله عنها وهي تفلة، قالت: ما حالك هذه؟ قالت: إنَّ نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علي بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، وعثمان بن مظعون، قد تخلوا للعبادة، وامتنعوا من النساء وأكل اللحم، وصاموا النهار وقاموا الليل، فكرهتُ أن أُريَهُ من حالي ما يدعوه إلى ما عندي لما يخلي له، فلما دخل النبي أخبرته عائشة فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم نعله فحملها بالسبابة من إصبعه اليسرى ثم انطلق سريعا حتى دخل عليهم فسألهم عن حالهم قالوا: أردنا الخير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما بعثتُ بالحنيفية السمحة، ولم أبعث بالرهبانية البدعة، ألا وإنَّ أقواما ابتدعوا الرهبانية فكتبت عليهم، فما رعوها حق رعايتها، ألا فكلوا اللحم وائتوا النساء وصوموا وأفطروا وصلوا وناموا فإني بذلك أمرت." وخولة هذه من أفاضل الصحابة ولها مواقف عدة معه وروت عنه أحاديثَ جمة وكانت السبب في زواجه بأمي المؤمنين عائشة وسودة عنهن جميعا؛ فقد روى أصحاب السنن؛ "لما توفيت خديجة رضي الله عنها جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون فقالت: يا رسول الله ألا تتزوج قال: من؟ قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا. قال فمن البكر قالت بنت أحب خلق الله إليك؛ عائشة بنت أبي بكر. فقال: ومن الثيب؟ قالت: سودة بنت زمعة بن قيس آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه. قال: فاذكريهما عَلَيَّ … " الحديث. انظر: مسند ابن راهويه ج 2 ص 590 ح 1164. المستدرك للحاكم ج 2 ص 181 ح 2704

رضي

الله

صل الله

18