الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
6
وقد أقر كثيرا مما كان شائعا قبل ورود الشرع من العبادات والمعاملات وجملة من الأنكحة المتلائمة مع التشريع والأعراف التي لا تتنافى وشريعة الله الخالدة، فاستقر من ذلك هذه القاعدة العظيمة "العادةُ مُحَكَّمة" وصارت قاعدةً عامةً معتمدةً عند الفقهاء، يُرجع إليها في كثير من أبواب الفقه ويُحكم بموجبها عند توفر شرائطها عند أرباب هذا الفن.
ولقد أطلق القرآن الكريم الأحكام في بعض المواضع، وتركها للعادة والعرف كتقدير طعام المساكين في الكفارات وبدل الصوم والنفقات، وغيره الكثير الكثير.
قال أبو محمد له في ذلك: "فإن قال قائل ممن خالفنا لِمَ أوجبتم الأكلتين وليس في الآية تكرار الطعام، والأمر إذا ورد مطلقا وجب استعماله مرة واحدة، إلا أن تقوم دلالة توجب التكرار؟ قيل له قامت الدلالة من الكتاب والسنة، فأما من الكتاب فيقول الله: " مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُم (المائدة (89)
"1
منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه بعيد منكم فأنا أبعدكم منه أخرجه أحمد في المسند 5 ص 425، وأبو يعلى كما في إتحاف الخيرة المهرة 1 ص 291 ح 57، وقال الهيثمي في المجمع 1 ص 149: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح، وكذلك ابن حبان ج 1 ص 264 - 63 والبزار 37/ 8. وضعفه ابن رجب في جامع العلوم والحكم 2/ 104 - 105، وانظر كتاب التاريخ الكبير 5/ 415 - 416، والعلل لابن أبي حاتم 310/ 2 وحسنه الألباني في صحيح الجامع (612) والسلسلة الصحيحة. (732) وانظر التنوير الآتي بتحقيق د. محمد إسحاق محمد إبراهيم. الطبعة: الأولى، 1432 هـ - 2011 م الناشر: مكتبة دار السلام الرياض. الكناني تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة 1/ 6. مرجع سابق.
24
24