تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

" والمعتاد من طعام الناس لأهلهم كل يوم أكلتان، لأن النادر من فعلهم إطعام أكلة وثلاث أكلات، وأما ما فعله الناس من عاداتهم من إطعام لأهليهم أكلتين.

24

فالمعروف إنما يرجعون فيه إلى عادتهم في غالب ظنونهم من بعد اجتهادهم، والذي عندي - والله أعلم - أنَّ المعروف في النفقة هو دون السرف وفوق التقتير، ولذلك أقول: إن الإطعام الذي ذكر في القرآن ولم يبين وصفه هو دون اللين وفوق الخشن، ودون الجيد وفوق الرديء وكذلك قولي في قيم المتلفات؛ فإنما الاعتبار فيه أن تجري القيمة على حسب ما تبايع الناس به، وتجري به البياعات بينهم فيرجع في ذلك إلى أهل المعرفة دون من لا معرفة له، وقد تقع البياعات بين التجار على الأثمان المتقاربة والمغابنة اليسيرة، وقد تقع بينهم المغابنة الفاحشة، وهذا نادر بينهم بأعلام كثيرة منهم، فانظر في ذلك ما أبيح لأهل القيم إذا كانوا من أهل الخبرة والمعرفة بالأثمان المتقاربة دون المتفاوتة الفاحشة، وفوق الناقصة الخسيسة وبالله التوفيق

فالإصابة عندي على هذا الوجه من الاجتهاد والطلب.

لأن من اجتهد بغير علم فقد أصاب، فهذا باب يتعلق بغير ما قصدنا إليه من هذا

الكتاب، غير أنَّ العِلْمَ يتعلق بعضه ببعض.

24 - ابن بركة السابق ص 19998 وانظر: التعارف السابق ص 82 - 83. وانظر: ص 217 فما بعدها

من هذا البحث.

26

26