الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وجدوه من الأدلة فقد أعظم القول على المسلمين، واجترأ على مخالفة كتاب رب العالمين، وهذا الذي ذكرناه أكثر من أن يخفى على ذي فهم.
ألا ترى أنَّ الله قد كلف عباده، وافترض عليهم الولاية والبراءة من بعضهم لبعض، ومع ذلك فلم يلزمهم ما يعلم هو من حال من يتولونه ويبرؤون منه بغير ما يظهر لهم منهم، ولم يكلفهم علم سريرة من يتولونه ويبرؤون منه، وإنما كلفهم أن يجتهدوا ويحكموا بالظاهر، فإذا اختبروا أمْرَ المتولى والمتبرا منه بما ظهر إليهم من حاله، وسكنت نفوسهم إلى أنه في الباطن كما هو في الظاهر من القول والعمل تولوه. وكذلك حكمهم فيمن يبرؤون منه، وقد يعتقد الإنسان موالاة الإنسان ومحبته بظاهر أمره، ويكون في باطنه عدوا الله يعتقد الكفر والجحود لوحدانيته، ولا يكون ما ظهر من موالاته دليلا على حقيقة أمره 000 28
28
وكذلك كُلّف أصحاب الرسول الله أن يجتهدوا في حكم الحوادث التي كلفهم الله الحكم فها، فإذا استدلوا وطلبوا ما كان عندهم أنه الحق الذي كلفهم إياه وقاسوا، وغلب على ظن كل واحد منهم قد أصاب الحق حكم به، وحكم له بالثواب على ذلك.
بأذُنِهِ من لسانه." آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة 1 386. وانظر القاموس ج 1 ص 85 فما بعدها الباب التاسع في ضروب العلم واقسامه. وص 403 فما بعدها منه. وانظر نفس النص ج 8 ص 237. الباب الخامس والعشرون في ولاية وبراءة من نطق القرآن بذكرهم. ط/ مكتبة الجيل الواعد.
28 - كتاب التعارف لابن بركة 76 - 79 وانظر: تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق السعدي واخرين. ص: 90 فما بعدها الباب الثالث من اقسام العلم الديني وهو القاعدة الرابعة من الحكم العقلي علم الحقيقة.