الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
ممن أوجب الله عليه الإنكار بالقدرة والوصول إلى ذلك فضيع ذلك بغير عذر فذلك كبيرة من فعله يُبْرأُ منه ثم يستتاب، فإن تاب رجع إلى ولايته وإن أصر مضى على البراءة ولا يجعل عليه براءة ولا وقوفا حتى يأتي من الأمور ما لا يحتمل له مخرجا من مخارج الحق بوجه من الوجوه ويعترف بذلك أو تقوم عليه بذلك البينة ثم حينئذ يترك حيث
أنزله الحق …
31
ويقول النور السالمي له في معرض الكلام على تكرار التلفظ بالجملة: "اختلف القائلون باشتراط التلفظ للإيمان بالجملة فذهب بعضهم إلى أن التلفظ بها والتصديق بها مجزئ مرة واحدة في عمره ولا يلزمه تكرار ذلك مالم يأت بحدث ينقض به إيمانه فيكون به مرتدا إلى الشرك بعد الإسلام، وذهب آخرون إلى أنه يجب تكرار الإيمان بها إذا جرى ذكر ذلك.
وعند هؤلاء يجب على من كان موحدا أن يتلفظ بالشهادتين إذا طولب بذلك، لكن يخرج على قواعدهم أنه إذا لم يجبهم إلى التلفظ بالشهادتين لا يسعهم أن يحكموا عليه بالشرك ولا أن يبرؤا منه لذلك.
ووجه ذلك: أن هذه المسألة اجتهادية، فلما أبى من التلفظ ولم يتقدم منه حالةٌ يشرك بها، احتمل له أن يكون مذهبه عدم وجوب تكرار التلفظ، أو أنه مقلد لمن لم ير وجوب ذلك، ومع تمسكه بقول من أقوال المسلمين لا يحل لأحد أن يحكم عليه
31 - محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع السابق أعلاه.
32
32