الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
ومما يدل على ما قلنا إن الله تعالى وضع عن عباده الخطأ فيما تعبدهم به إذا أخطأوا مع قصدهم الصواب وصحة نياتهم؛ إذا اجتهدوا في طلب الحق.
إن الله تعالى عظم أمر الدماء والفروج، وأكد في تحريمها، وتوعد من استباح ما خصه عليه منها بأشد الوعيد.
الله،
ثم مع هذا لو أنَّ مسلما أراد الجهاد، فرأى رجلا في صف العدو فقتله، وهو يرى أنه من أهل الحرب، والمقتول عند الله مؤمن، لم يكن قاتله مأزورا، إنما قصد عدو ولم يكلف علم الحقيقة فيه. 38
وكذلك لو تزوج امرأة يحسبها أجنبية، فإذا هي أخته لما كان ملوما 39
مسنده
يتداعيان ما لم يكن في يد واحد منهما ويقم كل واحد منهما بينة بدعواه، وابن أبي شيبة 541/ 4 ح 22974. والدار قطني في سننه 4/ 238 ح 123 وأبو يعلى في مسنده 12/ 456 ح 7027 وأحمد في ح 25492 و 26760 ومواضع أخرى، والبخاري باب موعظة الامام للخصوم وفي مواضع متعددة أنظر: ح 2680، 2458، 6967، 7181، 7185، 7169، بألفاظ متعددة، ومسلم ح 171، وأبو داود في قضاء القاضي إذا أخطأ 4 ص 301 ح 3583، وابن ماجة ح 2371، وغيرهم. مع اختلاف في بعض اللفظ ونص الربيع "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا بَشَرٌ مثلكم تختصمون إليَّ فأحكُم بينكم، ولعل بعضكم ألْحَنُ بحُجَّتِهِ من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيتُ له بشيءٍ من حق أخيه فلا يأخُذْ منه شيئاً، فإنما أقطعُ له قطعة من ناز" وانظر: الطحاوي شرح معاني الآثار 4 ص 154 ح. 38 - هذا إذا لم يتبين له بعد قتله أنه مؤمن أما إن تبين له ذلك فعليه في هذا الحال الكفارة فقط لقوله تعالى" وان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة" والله اعلم.
39 - كتاب التعارف لابن بركة 76 - 78
5684
36
36