تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

فليس التلفظ بِمُقتَضَى النيَّة الذي استحبَّه المتأخّرون بأشد حالا من الأشياء التي استحسنها الصحابة وفعلوها، ولم يكن شَيْء منها في عهده - - ومن ذَلِكَ ما ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء نقلا عن العسكري: "أَنَّ عمر بن الخطاب أَوَّل من سُمِّيَ "أمير المؤمِنين"، وأوَّل من كتب التاريخ مِن الهجرة، وأوّل من اتَّخَذ بيت المال، وأوَّل من سنَّ قيام شهر رمضان، وأوَّل مَن عسَّ بالليل، وأوَّل مَن عاقب عَلَى الْهِجاء، وأوَّل مَن ضرب في الخمر ثَمانين، وأوَّل من حرَّم المتعة، وأوَّل من نَهى عن بيع أمهات الأولاد، وأوَّل من جمع النَّاس في صلاة الجنائز عَلَى أربع تكبيرات، وأوّل من اتَّخذ الديوان، وأوَّل من فتح الفتوح ومسح السواد وأوّل من حمل الطعام من مصر في بحر أيلةَ إِلَى المدينة، وأوّل من احتبس صدقة في الإسلام وأوَّل من أعَال الفرائض. وأوّل من قال: "أطال الله بقاءك" قاله لعلي، وأوَّل مَن قال: "أيَّدك الله" قاله لعلي

قال السيوطي: قال النووي في تهذيبه: هو أوّل من اتَّخَذ الدرَّة، وهو أوَّل مَن استقضى القضاة في الأمصار، وأوّل من مصر الأمصار (الكوفة والبصرة والجزيرة والشام ومصر

والموصل.

قال: وأخرج ابن عساكر عن إسماعيل بن زِيَادَة: قالَ مرَّ علي بن أبي طالب عَلَى المساجد في رمضان وفيها القناديل فَقَالَ: نور الله عَلَى عمر في قبره كما نور علينا

مساجدنا.

41