تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

ويقول العلامة اللكنوي في التعليق المُمَجَّد لموطأ الإمام محمد:

قوله: "ما رأه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن" إلى آخره.

واعلم أنه قد جرت عادة كثير من المتفقهين بأنهم يستدلون بهذا الحديث على حسن

ما حدث بعد القرون الثلاثة من أنواع العبادات وأصناف الطاعات ظنا أنه قد

منهم

استحسنها جماعة من العلماء والصلحاء وما كان كذلك فهو حسن عند الله لهذا

الحديث.

ويرد عليهم من وجهين أحدهما أنه حديث موقوف على ابن مسعود فلا حجة فيه. ويجاب عنهم بأنه إن ثبت رفع هذا الحديث على ما ذكره جمع منهم محمد، فذاك وإلا فلا يضر المقصود؛ لأن قول الصحابي فيما لا يعقل له حكم الرفع على ما هو مصرح في أصول الحديث

فهذا القول وإن كان قول ابن مسعود لكن لما كان مما لا يدرك بالرأي والاجتهاد صار

مرفوعا حكما فيصح الاستدلال به.

وثانيهما: أنه لا يخلو إما أن يكون اللام الداخلة على المسلمين في هذا الحديث للجنس أو للعهد أو للاستغراق ولا رابع.

50 - معارج الآمال لنور الدين السالمي 1/ 258 فما بعدها التلفظ بالنية ط ذات خمسة مجلدات سنة 2008 م. وص 330 فما بعدها ط 2010 م ج المقدمات المسألة الثانية [التلفظ بما يدل على

النية وانظر: الدعاوى وقرائن الحال" من هذا الجزء

51 - موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني.

45