الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
والمعنى العام لهذه القاعدة هو: أنَّ العادة تجعل حكماً بين الناس" لا سيما فيما ليس له ضابط في الشرع أو في اللغة
ويعبر عنها بـ "العرف" وهو ما تعارف عليه الناس واطمأنوا إليه ولم يخالف إرادة الشارع، سُمّي بذلك لأن نفوس العباد تتعارف عليه وأفئدتهم تسكن إليه.
والصلة بين العادة، والعرف أنهما بمعنى واحدٍ من حيثُ الماصَدَقُ، وإن اختلفا في
المفہوم.
63
63 - الموسوعة الفقهية الكويتية 29/ 216 مجموعة رسائل ابن عابدين 2/ 112. وانظر: الجزء الأول فقد مر فيه الكثير من معاني العرف وتعريفاته وانواعه بما لا يحتاج هنا إلى كثرة
إطالة.
والماصَدَقُ هو: المعنى الشامل للفرد أو الأفراد التي ينطبق عليها اللفظ». أو بعبارة أخرى: "مجموع الصفات والخصائص الموضحة للمعنى الكلي"
ومعنى ذلك أنَّ ما تصدق عليه العادة هو ما يصدق عليه العرف وكذا العكس. فهو: اسم مركب تركيبا مزجيا من: ما، بمعنى الذي؛ - وصدَقَ، فعل ماض، وجعل اسما لأفراده الكلية.
ينظر: المعجم الوسيط: باب الصاد 511 وباب الفاء. ص 702 الميداني: ضوابط المعرفة، ص حاشية العطار على جمع الجوامع 1 ص 56.
45
وقد يتفق اللفظ في الماصدق (المعنى) ويختلف في المفهوم كقولك مثلا الناس سواء في الصيد والحطب والماء والطريق والظل وما جعل للمنافع العامة، ولا يحل الاقتتال عليه لتساويهم فيه فلو تقاتلوا عليه كان ظلما وجورا وفتنة. فالماصَدَقُ؛ أي: المعنى في هذه الألفاظ الثلاثة (ظلما وجورا
54
54